رحلة العمر محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

رحلة العمر

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

بعد صلاة العصر، فتجمّع على سفح الجبل عدد كبير من أبناء العشيرة وفي مقدمتهم العزابة، فتلونا الخواتم ووزعنا التّمر والحليب، ثم أخذ المهندس بابا عدون توفيق بن يوسف يعرض تصميم المشروع على شاشة الآلة العاكسة ويبيّن تفاصيل المرافق موقعا ومساحة وواجهة، وكانت الحفارة حاضرة تنتظر منا انطلاقة الحفر بعد أن أزحنا السّتار عن اللوحة الرّخامية التي تؤرخ لهذا الحدث التّاريخي، فألقيت على الحاضرين كلمة شكر وتشجيع ورجاء في عون الله وتوفيقه، وهكذا أصبحت العشيرة على مسرح الأحداث في البلد وقد أعطيت شارة الانطلاق، فلا تردّد ولا تخاذل بين الأهل والرّفاق، فكيف نجمع الأموال اللازمة، وهي ليست باليسيرة لمشروع صغير، فلا بد من السعي والتحرك، تمت لقاءات متعددة للإعداد والتّمهيد، أهمّها لقاء أعيان العشيرة في صالون "آل خير الناس" ضمّ أعيان العشيرة لإعداد مطويّ يفصّل مرافق المشروع وقرص يبيّن نشاط العشيرة من أواسط القرن الماضي إلى يوم النّاس هذا، كنت قد لخصت ذلك في كلمات تحفيزية، تقرر أن يهدى نسخة منه لوجهاء العشيرة في اللّقاء بهم بالعاصمة مع نسخة من كتاب: "الدر النظيم" لكل واحد منهم للشروع في جمع التّبرعات، وهكذا تحدّد موعد ذلك اللّقاء الهامّ ليوم الجمعة 19 ربيع الثاني 1434هـ الموافق لـ 01 ماي 2013م. في قاعة الاجتماعات التي خصّصها الإبن بابا عدون إبراهيم بن الحاج مسعود لذلك في بناية "بحاميز".

٢٣٦ / ٢٥١