رحلة العمر
الجزء ١ · صفحة ٥انزاحت العائلات السّتّ من غرداية لتستقرّ في العطف وانضمت إلى "آل بهون" الذين سبقوهم في الاستقرار هناك، وحمل الكلّ اسم "أولاد باكة"، وليست لدينا وثائق تاريخية تثبت متى تمّ ذلك في الزمان والمكان إلا ما يرويه المؤرخ الكبير الأستاذ "عثمان الكعّاك" بأنّ قصر "تيلزضيت" في "تاجنينت" كان معمورا بأنفار شبه رحّل من قبائل "زناتة" البربرية منذ سنة 92هـ.
كما تأكّدت من وثيقة رسمية في شكل عقد مختوم عليه، بأن آل بهون من أولاد باكة كانوا يملكون هناك أراضي وأجنة للنخيل جرفها السيل المهول الذي عرف بـ: "المسّاح" سنة 1901م.
وأما "آل سعيد" الذين هم أرومتي ومحتدي فهم يتفرعون -أيضا- إلى ثلاث أسر، تنتسب كلها إلى جدّ واحد وهو المرحوم "حمو وسعيد" الذي ما يزال يذكر اسمه بجنانه الذي تركه في حي "أوخيرة" قبالة بلدة العطف الحالية، على العدوة القصوى من "وادي ميزاب"، فأصبحت أسرتي تحمل لقب "سعيد" منذ نظمت فرنسا سجلات الأحوال الشخصية سنة 1934م. وهي متطابقة لما هو مثبت في الشجرة النّسبية للعشيرة. وهكذا تكون سلسلة نسبي الطاهر كالتالي: محمد بن إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم بن سعيد بن حمو بن سعيد. ويمتد نسبنا مع الفروع الباقية لأولاد باكة إلى الجد الأعلى هكذا: سعيد بن بابة بن امحمد بن موسى بن صالح بن أبي يعقوب بن أبي بكر. وهذا الجد الأخير هو محور دائرة أنسابنا المباركة. فلقبي الرسمي هو: "سعيد" غير أني اشتهرت بين زملائي في الدراسة وعند المواطنين بالعطف، اشتهرت باللقب الإضافي "كعباش" وكنت أمضي على الوثائق الرسمية هكذا: "محمد سعيد" بتأخير اللقب عن الاسم كما هي القاعدة الرسمية للنحو في قول ابن مالك:
واسما أتى وكنية ولقبا … وأخرن ذا إن سواه صحبا.
وأرجو أن يوفقني الله تعالى ليطابق الاسم المسمّى فأكون محمودا سعيدا عند الله وعند الناس، آمين.