رحلة العمر
الجزء ١ · صفحة ٤وكنت قد نسّقت هذا العمل في حلقات مرقّمة بلغت الخمسين حلقة، ضمّنتها كثيرا من تفاصيل الأحداث في إطار مراحل حياتي، فطال بي المشوار وكثرت الصفحات فتجاوزت الستمائة صفحة. فوجدت أن ذلك قد يتهيّب منه القارئ، فيبقى طيّ الإهمال، ورأيت أن لا مناص من الاختصار، والتركيز على التعريف بجوانب من حياتي في ما هو ألصق بي من النشاط العائلي، أو النشاط الثقافي والاجتماعي، مما هو ضروري لرسم الصورة الحقيقية لمراحل تلك الحياة، دونما تضخيم أو استطرادات، على أن أبقي ما كتبته أوّلا، كما سجلته مفصلا ومطوّلا، ليكون مرجعا للباحث، ومكمّلا لما سجّلته في المذكّرات. والله أسأل أن يجنبني اللّغو في القول والعمل، أو الغلوّ في الحكم والتقدير، إنّه بعباده خبير بصير.
العطف يوم الجمعة 11 ربيع الأول 1436هـ الموافق 02 جانفي 2015م.
مرحلة الحداثة والصّبا
أ- منبتي ومحتدي.
ب- نشأتي ومرابع صباي.
ج- في مجال الكسب والارتزاق.
أ- منبتي ومحتدي:
انحدرت -بقدرة الله- من سلالة "آل سعيد" الذين هم فرع أصيل من فروع عشيرة أولاد باكة، إحدى العشائر السبع لبلدة العطف، وهي: أولاد الحجاج، أولاد باكة، أولاد عبد الله، أولاد الخلفي، أولاد مخارج، أولاد جلمام. وتصنّف عشيرتنا في الرتبة الثانية من حيث عدد أنفارها، وهي تضم سبعة فروع هي:
آل سعيد، آل بابا عدون، آل بهون، آل عيسى، آل باعلي، آل بوصوفة، آل خير الناس. وتنتمي هذه الفروع إلى عرش "أولاد عبد الله اويحمد" الذين استقروا في غرداية، وما يزال منهم هناك آل الشيخ صالح، آل بوغلوسة، آل سوفغ آلم، آل زكري، وكلها تنتمي إلى جد واحد، هو أبو يعقوب محمد بن أبي بكر، كما هو مثبت في الشجرة الرسمية التي توجد نسخ منها لدى فروع غرداية وفروع العطف.