رحلة العمر
الجزء ١ · صفحة ٩٠فكرت اللجنة طويلا في اختيار المقاول الماهر الذي يستطيع أن يعلي بناء هيكل المسجد على تلك الصخور الناتئة والمتدرجة على المنحدر القبلي للجبل، بعد أن انكشف على طبيعته القاسية بعد تعريته من أنقاض البناء القديم فاقترح علينا عمنا الحاج صالح أن نستقدم المقاول الشهير، والبناء القدير عبد القادر بن الفرد من عرش "أولاد نائل" في الجلفة، وهو واثق بمهارته وخبرته في بناء كثير من المشاريع في ولاية الجلفة وما جاورها، وهكذا وفد إلينا مع عماله الأربعين يوم 05 أكتوبر سنة 1960م. واتخذوا من بناية بازار أولاد "باكة" مستقرا لهم وبدوره قام رئيس البلدية المرحوم السيد: أولاد حاجو سليمان بن باحمد بمساعدة أعوانه، قاموا بتيسير الإجراءات الإدارية لانطلاق المشروع بالحصول على الرخصة الرسمية، وتوفير "الديناميت" لمقلع الحجارة في جبل "عمي حمو" ومد قناة الصرف إلى مجرى الوادي، وتخفيف الإجراءات لإقامة العمال ومراقبتهم من طرف سلطات الأمن … الخ. وكانوا كلهم -رحمهم الله- سندا قويا لنا في إنجاز المشروع.