رسالة الطالب محمد بن قاسم ناصر بوحجام

رسالة الطالب لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ٢٨

1 ــــــ أن تحدِّد الهدف من التّعلّم والتّكوّن. فحين يكون الهدف مرسومًا، والغاية من التّعلّم واضحة، فإنّ التّحرّك يكون واضحًا، ومُوَجَّهًا توجيهًا سليمًا: تخطيطًا ووسائلَ وإمكانات وطاقات .. فالمشكلة التي تعاني منها الطّالبة – وهي تتعلّم – هي عدم وضوح الهدف، أو عدم الاهتداء إلى طرق الوصول إلى الهدف المحدّد ..

2 ــــــــ أن تعرف المتعلّمة وتعِي أنّ التّعلّم هو التّهيُّؤُ لخوض معترك الحياة بقوّة وثقة، وبما أنّ الحياةَ مليئة بالمفاجآت والطّوارئ، فلابدّ أن تستعدَّ لها منذ مراحل التّعلّم والتّكوّن، وبما أنّها مقبلة على تحمّل أمانة ثقيلة، وتسلّم مسؤوليّة عظيمة، فعليها أن تحرص على التّكوّن بقوّة، بخاصّة وهي تتأهّب لحمل أمانة الإسلام الذي يتميّز بالقوّة، فعليها أن تكون قويّة لتجسّد قوّة هذا الدّين في الميدان، تملأ أوقاتها بالتّحصيل الجيّد، وتغتنم كلَّ الفرض والمناسبات - في مرحلة التّعلّم – لتتكوّن. وتنوّع من مصادر تكوّنها، وتنمِّي مداركها، وتتوسّع في مجالات المعرفة والثّقافة.

3 ـــــــــ أن تمزجَ – فؤ مرحلة تعلّمها – بين الجانب النّظري والتّطبيقي والعملي. بمعنى أوضح: عليها أن تشارك في المجتمع وتسهم فيه ببعض الأنشطة؛ حتّى تطبّق المعلومات التي تتلقّاها في فصول الدّراسة، وتتدرّب على العمل الاجتماعي. لكن من دون أن يطغى هذا على واجبها الأساس، وهو التّكوّن والتّثقّف علميًّا، ومن دون أن يعيق ذلك مسيرة تعلّمها.

4 ـــــــــ بعد مرحلة التّعلّم، يكون دورها كبيرًا في الميدان، تجنّد نفسها للقيام بواجب خدمة المجتمع. هنا يجب عليها أن تحذق كيف توازن بين الواجبات والفروض والأعمال التّطوعيّة، ولتعلم أنّها مهيّأة لتكون زوجًا وأمًّا، وداعية وخادمة للمجتمع .. عليها أن تراعي الواجب والأولويات في العمل ..

5 ـــــــ عليها أن تتحسّس حاجات المجتمع، وتكتشف اهتماماته، وتقف على مشكلاته؛ فتبادر إلى العمل، من دون انتظار من يعرّفها بها، أو يطلبها منها. يجب أن تتحلَّى بروح المبادرة الإيجابيّة ..

6 ــــــــ أن تتحرّك في نشاطها بخطّة مدروسة ومنهج محكم، تتوخَّى العمل الجماعي، وتنتهج أسلوب التّشاور والتّحاور، وأن تتحلَّى بروح احترام من يعمل معها، وتقدير من سبقها في الميدان، والإفادة من تجارب المبادرين والمتقدّمين ..

7 ــــــــ لا تنسى الاستعانة بالتّاريخ في التّخطيط والتّحرّك والتّنفيذ. فالتّاريخ غنيٌّ بالمواعظ والإرشادات والتّنبيهات، مع عدم الاستغناء عن التّجارب الجديدة؛ بشرط تكييفها مع ما يتناغم والبيئة التي تتحرّك فيها، والثّقافة التي تنتمي إليها ..

٢٨ / ٤٤