رسالة الطالب محمد بن قاسم ناصر بوحجام

رسالة الطالب لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ٤

وأشهد أنّ سيّدنا ونبيّنا ورسولنا محمّدا صلّى الله عليه وسلّم عبده ورسوله وصفيّه وخليله، أرسله الله تعالى بالمحجّة البيضاء والرّسالة السّمحاء، فبلّغ الرّسالة وأدّى الأمانة ونصح الأمّة وكشف الغمّة. صلّى الله عليه وسلّم، وعلى آله وصحبه، وعلى من اهتدى بهديه واستنّ بسنّته إلى يوم الدّين. أمّا بعد!

فيا إخوة العقيدة، يا طلاّب علم الله وعلم رسوله، صلّى الله عليه وسلّم، أحيّيكم بتحيّة الإسلام الخالدة، تحيّة أهل الجنّة، السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أمّا بعد!

فممّا يسّره الله سبحانه وتعالى علينا، أن يسّر هذا الاجتماع الطّيّب الذي نأمل من المولى عزّ وجلّ أن يجعله فِي ميزان حسناتنا، وأن يرفع به درجاتنا، إنّه هو القادر على ذلك، وهو على كلّ شيء قدير.

ولقد جعل الله سبحانه وتعالى بين أظهرنا أحد الأساتذة الكرام، الذين قطعوا الدّروب والمشاق، وارتفعوا التّلال والجبال؛ حرصا منهم على زيارة إخوانهم في بلدان أخرى، آملين أن يجدوا من إخوانهم كلّ صدر رحب، وكلّ استجابة.

من بين هؤلاء الأساتذة محمد بن قاسم ناصر بوحجام، الذي ولد بالقرارة سنة 1370هـ الموافق لسنة 1951م.

تلقّى علمه الابتدائي والثّانوي في مسقط رأسه، ثمَّ أكمل تعلّمه الجامعي في جامعة الجزائر، ودرس بالقاهرة بعد ذلك، وتحصّل فيها على دبلوم " الدّراسات الإسلاميّة "، كما قدّم رسالة الماجستير بالجزائر العاصمة بجامعتها، فتحصّل عليها. هو الآن في صدد التَّحضير لرسالة الدّكتوراه، آملين من المولى عزّ وجلّ أن يفتح له كلّ خير، وأن ييسّر له كلّ طريق. وهو يعمل حاليّا مدرّسا في جامعة باتنة بالجزائر. له عدّة مقالات وكتب، أهمّها: أثر القرآن في الشّعر الجزائري الحديث، الشّيخ بيّوض والعمل السّياسي، أبو اليقظان في الدّوريات العربيّة … وله بحوث في الأدب الجزائري، وكتابات ومقالات عن عدد من الشّخصيّات.

هذا الأستاذ جاء إلى هنا ليغدق علينا ممّا مَنّ الله سبحانه عليه من علمه، ويلفت أنظارنا إلى موضوع مهمّ من المواضيع التي يجب أن يهتمّ الطّالب بها، ألا وهو " رسالته ".

من المعلوم أنّ العلم هو الذي ترتفع به حضارات الشّعوب، وهو الذي يصل به الإنسان إلى رضا المولَى عزّ وجلّ، ويرفعه على غيره؛ لذلك وجب على الطّالب أن يعلم كيفية استخلاص هذا العلم من الأستاذ، أو من الكتب، أو ممّا يبذله، قاصدا فيه أن يجعله للّه سبحانه وتعالى قربة، وما ذلك إلاّ لأنّ الإنسان إنّما يولد جاهلا، لا يعلم إلاّ الأشياء الطّبيعيّة التي رزقها الله سبحانه وتعالى فيه، ولَمّا كان العلم أهمّ شيء يقصده

٤ / ٤٤