رسالة الطالب لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٥الإنسان في هذه الحياة؛ لأنّ الإنسان لا ينظر إليه على قدر كبر سنّه، أو على قدر كبر حجمه، إنّما يقدّر هذا الإنسان بما يحويه من العلم. يقول الإمام عليّ بن أبِي طالب كرّم الله وجهه في ذلك:
وقيمة المرء ما قد كان يحسنه
والجاهلون لأهل العلم أعداء
فقم بعلم لا تطلب به بدلا
فالنّاس موتى وأهل العلم أحياء
من هذا المنطلق يتكلّم الأستاذ محمد ناصر بوحجام عن أساسيّات، ألا وهي: تحصيل العلم وكيفيّة التّعلّم، كما يتطرّق أيضا إلى التّكلّم في كيفيّة تعامل الطّالب مع الأستاذ لتلقّي المعلومات، كما أنّه أيضا يحاول جاهدا أن يلقي الضّوء على توظيف هذا المحصول من العلم في المجتمع حتّى ينتفع الطّالب بهذا العلم؛ راجين المولى عز ّوجلّ أن ييسّر له، ويفتح له من فضله. وقبل أن يتفضّل مشكورا نفتتح بآيات بيّنات من الذّكر الحكيم. فليتفضّل القارئ، آملين من المولى أن ننصت له خاشعين. (تلا القارئ آيات من سورة التّوبة، من الآية: 123 إلى الآية: 130)
المقدّم:
صدق الله العظيم، وصدق نبيّه الرّسول الكريم، ونحن على ذلك من الشّاهدين والشّاكرين، والحمد للّه ربّ العالمين. يتفضّل أستاذنا ليتحفنا بما سقاه الله سبحانه وتعالى من العلم، عسى أن نكون له آذانا مصغية وأفهاما واعية، فليتفضّل مشكورا.
المحاضر
أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم، بسم الله الرّحمن الرّحيم، الحمد للّه ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على رسول الله.
حضرات المشايخ، إخواني الطّلبة، السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولِي. أحمد الله تعالى وأشكره على هذه الزّيارة المباركة إلى وطني الثّاني عمان، وأشكره ثانيًّا على هذه الفرصة السّعيدة التي أتيحت لي للالتقاء بإخواني الأساتذة وإخواني الطّلبة؛ لنتحاور ونتحدّث في موضوع أراه مهمّا، وهو (رسالة الطّالب). وقبل ذلك أقدّم شكري إلى إدارة معهد القضاء الشّرعي: مديرا عامّا ومسؤولين وطلبة، على حفاوة الاستقبال، وكرم الضّيافة، وعلى هذا الاهتمام الكبير بشخصي الضّعيف. فجزاؤهم عند الله – إن شاء الله – أبقى وأوفى. كما أنوّه بدور معهد القضاء، وبهذه الرّسالة التي يقوم بها، رسالة التّكوين والإعداد والتّنشئة والتّوجيه والإرشاد، وتكوين ناشئة، نرجو أن