صرخات
الجزء ١ · صفحة ١٤٤أيها الإخوة المؤمنون، أيتها الأخوات المؤمنات: السّلام عليكم جميعًا ورحمة الله تعالى وبركاته، طبتم وطاب مقامكم وتبوّأتم من الجنة منزلا وبعد: فباسم الله تعالى وبعونه وتوفيقه نفتتح هذا البرنامج الإرشاديّ عبر الإرسال الأثيري من المسجد العتيق ليغطي ساعتين من وقتكم الثّمين كل صبيحة بحول الله. ونحن واثقون بأن هذا البرنامج المقدّم سوف ينال رضاكم ويلبيّ طموحاتكم في الاستزادة من فنون الثّقافة والمعرفة، ويجيب عن الكثير من أسئلتكم التي تشغل بالكم إن في مجال الأحكام الشّرعية أو الانشغالات الاجتماعية، وسوف نجتهد -بعون الله- في حسن الانتقاء والاختيار للمواضيع التي يتضمنها البرنامج والتي يعالجها أساتذة أكفاء ومشائخ أجلاء ممن عرفتموهم من قبل، أو من ستعرفونهم من خلال حديثهم إليكم، ولا شك أن الجميع يتمتع بصدق القول وصفاء السّريرة، ونظافة السّلوك والاخلاص في الطّرح والأداء ممن يصدق فيهم قوله تعالى: ﴿وَمَنَ اَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت:33).
أيها الإخوة المؤمنون، أيتها الأخوات المؤمنات، إن شرّ ما ابتلينا به في هذه الظّروف العصيبة التي يمرّ بها العالم الإسلامي -ونحن جزء لا يتجزأ منه- تهافت الأصوات على المنابر وعلى وسائل الإعلام المختلفة ممن هبّ ودبّ حتى فتن النّاس في دينهم وأصيبوا في معتقدهم وشككوا في مقدساتهم وحتى أصبح الكثير من الدّعاة إلى الله الأوفياء يرون أننا نعيش فتنة المسيح الدّجال كما أخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يحرّضنا أن نلتمس المخرج في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.