صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

غير أنه من المؤسف ومن سخرية الأقدار أن يتطاول بعض المغرورين من أبنائنا على هذا الكتاب العظيم فيقولون فيه من غير علم، ويتخذون منه مصيدة لبعض السّذج البسطاء من الرّجال والنّساء والأطفال يستغلونهم لتكثير سوادهم والتّرويج لفكرتهم المتطرفة الخاطئة. فنرجو -أيها الإخوة المؤمنون- أن تصمّوا آذانكم عن تلكم الأصوات الشّاذة والدّعايات التي تحاول المساس بمقدساتكم وفتنتكم في دينكم، فنحن لا نرتاب أبدا في ما نحن عليه من هدي كتاب الله وسنة رسوله، ومن السّير على نهج سلفنا الصّالح -أهل الحق والاستقامة- الذين تركوا لنا هذا التّراث الخالد، والذي تمتدّ جذوره الطّيّبة إلى عهد رسول الله وصحابته الأبرار، والذي هو خير القرون بشهادة ربّ العالمين، وهو يطمئننا ويمتن علينا قبل وفاة رسوله بإتمام نعمته علينا وإكمال ديننا فأنزل في كتابه الكريم: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الاِسْلاَمَ دِينًا﴾ (المائدة:3).

١٤٥ / ٥٠٤