صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

زار الدكتور الجعبيري وادي ميزاب لمدة يومين تفقد، بعض المؤسسات التّربوية كمعهد الإصلاح ومعهد عمي سعيد، تم التقى ببعض أعضاء مجلس عمي سعيد ببني يز?ـن، وكانت نهاية جولته في بلدة العطف ليوم الاثنين 03 ربيع الأول 1437هـ الموافق لـ 14 ديسمبر 2015م حيث ألقى درسًا مفيدًا في مسجد الجامع بين المغرب والعشاء فألقيت هذه الكلمات ترحيبا بمقدمه الميمون.

نحمدك اللهم يا من تفرّدت بالعظمة والكبرياء، واصطفيت من النّاس الرّسل والأنبياء، وهديت إلى مقام خشيتك العلماء، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله، أدّى الأمانة ونصح الأمة وتركها على المحجة البيضاء، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداهم إلى يوم الحساب والجزاء وبعد:

فضيلة شيخنا المحترم الدّكتور فرحات الجعبيري، أيها الإخوة المؤمنون، السّلام عليكم جميعًا ورحمة الله وبركاته، طبتم وطاب ممشاكم وتبوّأتم من الجنة منزلاً، ما أسعد بلدتنا بهذا اللّقاء السّعيد، وما أعظم شوق هذا المنبر المبارك في هذا البيت المعمور لنبرات صوتكم النّديّ وقد حظي به من زمان حتى ليصدق فيه قول البحتريّ:

ولو أن مشتاقا تكلّف ما … في وسعه لسعى إليك المنبر

أجل إنها تراكمات الأحداث، وتقلبات اللّيل والنّهار تناوشنا وتعاكس أمانينا ولا تهادننا إلا في فلتات من الفرص والمناسبات، فنردّد متفائلين مع الذي قال:

وقد يجمع الله المشتيتن بعدما … يظنان كل الظن أن لا تلاقيا

ولسوف يكون هذا اللّقاء -بإذن الله- لقاء الأبرار في نعيم الخلد على سرر متقابلين، فتربّعوا على عرش القلوب فأنتم في سويدائها، وأنعشوا نفوسنا بحلو حديثكم فقد تهافتت عليها الأصوات حتى كادت تفقد الوعي في صخبها وضوضائها.

١٦٤ / ٥٠٤