صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

أيها الإخوة الفضلاء، كثيرا ما كنا نتأسّف عن فقدان التّمثيل لبلدة العطف -غالبًا- في مجمعكم هذا المبارك، ويشهد الله أن ذلك لم يكن منا عن جفاء ولا انتقاص، ولكن لظروف وأحوال ما لنا عنها من مناص، وأقول ذلك بالنّسبة إلى شخصي الضّعيف ثم إلى من معي من الأبناء والرّفاق، ولكن عزاؤنا في ذلك أنهم يشاركون في ندوتنا الخاصّة بالبلدة، ويبذلون معنا جهدا محترمًا في الاجتهاد والبحث، سيما ونحن نستقبل أسئلة المستفتين من مختلف قرى ميزاب ومن الشّمال، فنرجو أن نكون متكاملين متعاونين في هذه المهمة الثّقيلة، ولا شك أن لجان الفتوى هنا أو هناك يجب أن تصبح هي المرجعية الصّادقة المثلى توجيها أو إرشادا دينيا على منابر مساجدنا إذ ليس من الضّروريّ أن يكون كل واعظ أو مرشد متضلعا في أحكام الشّريعة ملمّا بمقاصدها وأسرارها ولكن حسبه أن يستنير بتوجيهات العارفين في ما أشكل عليه من بعض القضايا المستجدة، كما على لجنة الفتوى هي الأخرى أن لا تستغني عن الخبراء والمختصين بل حتى عن الحقوقيين للاطلاع على القوانين الوضعية المعمول بها اليوم.

وفي الختام أجدّد لكم شكري وامتناني على دعوتكم لي لحضور هذه الانطلاقة المباركة لندوتكم، وأعتبر ذلك شرفًا لي وتشجيعا لي لمواصلة المشوار إلى آخر رمق من حياتي في الدّعوة إلى الله وخدمة دينه وكتابه، وفقني الله لأكون في حسن ظنكم بي وعلى المستوى المطلوب لتحقيق الغاية المنشودة، جازاكم الله عني خيرًا، وأبقاكم ذخرا وفخرا للدين والوطن.

العطف يوم 07 محرم 1437هـ 21 أكتوبر 2015م.

مرحى بالدكتور الشّيخ فرحات الجعبيري في العطفاء.

١٦٣ / ٥٠٤