صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

نحمدك اللّهم يا من تفرّدت بالعظمة والكبرياء، وأحطت بكل شيء علمًا، فلا يعزب عنك مثقال ذرة في الأرض ولا في السّماء كرّمت هذا الإنسان إذ أسجدت له الملائكة، وقد علمّت آدم الأسماء، وجعلت العلماء ورثة الأنبياء. ونصلّي ونسلّم على من بوّأ العلماء منزلة الشّهداء، سيّدنا محمد وعلى آله وأصحابه نجوم الهدى ومصابيح الظّلماء. أما بعد:

فيا أيها الإخوة المؤمنون، السّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. لسنا في حاجة اليوم إلى من يلقّن لنا أن العلم أشرف مبتغى وأعزّ مطلب لسعادتي الدّنيا والآخرة، ذلك أننا -نحن المسلمين- حتى في ضمورنا الحضاري نستلهم هذه الآيات البيّنات: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الذِينَ يَعْلَمُونَ وَالذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الاَلْبَابِ﴾ (الزمر:9). ﴿يَرْفَعِ اللهُ الذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَالذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (المجادلة:11). ﴿وَقُلْ رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (طه:114). ﴿وَمَا كَانَ الْمُومِنُونَ لِيَنفِرُوا كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمُ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (التوبة: 122).

١٦٦ / ٥٠٤