صرخات
الجزء ١ · صفحة ٢٠فيا أيها الجيل المتعلّم، ويا أيها العلماء البارزون، حذار من المغالطة والخداع. فهؤلاء شيوخكم الأجلاء قد سلكوا نهج الرّاشدين، والتمسوا بجهادهم عزّ الوطن والدّين، لم ينخدعوا للدعاية البرّاقة، ولم يتورّطوا في سفاهة ولا حماقة، وكتّاب مأجورين سخّروا أقلامهم للإضلال والاستخفاف بالدّين: ﴿أُوْلَئِكَ الذِينَ اَشْتَرَوُا الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ (البقرة:16).
أيها الشّيخ الجليل: ماذا يغنيك المدح والإطراء، وقد صرت إلى دار الجزاء؟ قرير العين في جوار ربّ العزة والكبرياء. مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصّديقين والشّهداء. وهل لدينا من إكرام لأمثالك غير صالح الدّعاء، أن يجعلك الله من المقربين في الرّوح والرّيحان وجنة النّعيم، وأن يبقى ذكرك في الأجيال مثالا للسّلوك القويم والخلق العظيم؟، وأن يأخذ بأيدينا إلى اقتفاء سنة نبينا وانتهاج آثار أسلافنا الصّالحين، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
دار الجماعة رمز للوحدة.
بعد اكتمال مرافق دار الجماعة ببلدية العطف على مشارف روضة الشّيخ بلحاج، أقامت اللّجنة المشرفة على الإنجاز حفلا تدشينيا حضره العزابة وأعيان البلد. وذلك ليوم 13 شوال 1403هـ الموافق لـ 23 جويلية 1983م ألقيت فيه هذه الكلمات.