صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

وكيف لا نتخوّف ولا نشفق ونحن نسمع هذه النّغمة النّشاز ضدّنا، والتي لم نسمعها بذلك الطّرح العجيب حتى في عهد الاستعمار البغيض، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى رأب الصّدع ولَمِّ الشّتات وتضميد الجراح وقد أثخنتها الفتنة العمياء، إذ تنادى أبناء الوطن الأوفياء، وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية الأخ عبد العزيز بوتفليقة وفقه الله وأعانه، تنادوا جميعا إلى الوئام المدنيّ والمصالحة الوطنية.

معالى السّيد الوزير، إذا كان في التّاريخ عبرة لأولى الألباب، وأعظمها تلك التي تبيّن للأجيال أسباب القوة وأسباب الضّعف في حياة الأمم، فإنه يكون من الخطأ الفادح أن نكرّس أسباب الفرقة، ونقدح زناد الإحن والبغضاء بين أبناء الوطن الواحد، بتأجيج المهاترات السّياسية والصّراعات المذهبية-وقانا الله شرّها- وإننا بهذا البيان الجماعي لعزابة وادي ميزاب ووارجلان، نحمّلكم المسؤولية التّاريخية أمام الله وأمام الوطن والأجيال، في كل ما يمكن أن ينجرّ عن مشروع ذلك الكتاب إن أصبح في متناول المؤسسات التّربوية.

فباسم الله الواحد القهار، وباسم شهدائنا الأبرار وباسم الوطن المفدّى وأبنائه الأحرار، وباسم مجلسنا الوقور -عمي سعيد- الذي يعدّ مفخرة للجزائر في المعرفة والثّقافة، باسم هؤلاء جميعا نهيب بكم -سيادة الوزير- أن تدرأوا الخطر المتوقع من نشر هذا الكتاب، وتنصفوا الحقائق التّاريخية أزاء جماعتنا التي تعتز بأصالتها الوطنية الجزائرية.

ونحن واثقون كل الثّقة من حسّكم الدّيني والوطني والإنساني وفقكم الله وسدّد خطاكم، وأبقاكم ذخرا للدّين والوطن والأجيال. والسّلام عليكم ورحمة الله.

رئيس المجلس: شريفي سعيد.

نسخة إلى:

- السّيد: فخامة رئيس الجمهورية.

- السّيد: رئيس الحكومة.

- السّيد: وزير الشّؤون الدّينية.

الرسالة المرفقة.

بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أعضاء مجلس عمي سعيد … إلى فخامة السّيد:

٢١٠ / ٥٠٤