صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

وأملنا في هذا الفوج الثّاني من بناتنا أن يكون في مستوى الآمال المنشودة لهذا التّكوين. التزاما بالبرنامج المسطّر لفترة سنتين، واستيعابا لكل المعلومات الضّرورية لسدّ الفراغ الذي تشكوه المؤسسات الصّحية في مجال المتابعة وخدمة المرضى. وإنها لمسؤولية عظمى، لا تتحملها إلا النّفوس المتشبّعة بالرّوح الوطنية والمتفانية في خدمة الصّالح العامّ.

وما أوقع بلادنا في الأزمة الخانقة التي تعيشها اليوم إلا تفشي روح اللامبالاة والهروب إلى الأمام وسياسة النّعامة في مواجهة المشاكل والأزمات. واليوم وقد أخذ شعبنا بتماثل للشّفاء -بفضل الله- وطور النقاهة يحتاج إلى فترة تتعافى فيه أجهزة الجسم حتى يستردّ قوته ومناعته. وعليكم المعوّل -أيهذا الجيل- في كل إصلاح أو تغيير بتطلبه الوضع الرّاهن. وهو يستلزم طاقات شابّة كفأة وآليات متطوّرة حديثة تناسب التّقدم الحضاريّ الغالب في عالم اليوم.

من يسعد الأوطان غير بنيها … وينيلها الآمال غير ذويها؟

فإياكم والنّكوص على الأعقاب. فإن سلامة القافلة مرهونة بصدق روّادها ونشاط حداتها وشجاعة رعاتها، واعتقادنا أن هذه العناصر كلها متوفرة بين أيديكم. فما عليكم إلا الالتزام بالجدّ والنّشاط وبحسن السّلوك والانضباط.

أيها الإخوة: يشرفني من مقامي هذا في جمعية النهضة بالعطف أن أعبّر لكم عن خالص شكرنا وامتناننا لكلّ من ساهم من قريب أو بعيد في إعطاء الدّفع من جديد لهذه القافلة حتى تصل إلى هدفها المنشود، والجمعية إذ تتمنّى للطاقم الإداريّ والتّربويّ كل التّوفيق والسّداد تجدّد لكم عزمها مرة أخرى أن توفّر لكم كل ما يساعدكم على حسن القيام بمهمّتكم النّبيلة، وتبارك مسعاكم وتواكب خطواتكم في هذا المضمار.

أبقاكم الله ذخرا للدّين والوطن. وفخرا للأجيال: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُومِنُونَ﴾ (التّوبة:105)، والحمد لله ربّ العالمين.

مرحى بأساطين المعرفة.

٢٣٠ / ٥٠٤