صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

كان ذلك في صبيحة يوم السّبت 15 شعبان 1424هـ الموافق لـ 11 أكتوبر 2003 في أقسام "باهيمان" إذ حضر المدعوّون من السّلطات المحلية والطّاقم الإداريّ والتّربويّ للفرع وجمع من الأولياء في قاعة أحد الأقسام. بينما الطّالبات يجلسن في القسم الآخر الموصول بالمسمّع. وبعد كلمة التّرحيب من طرف مدير الفرع الأخ: الحاج عيسى الحاج داود بن الحاج عيسى. ألقيت هذه الكلمة باسم جمعية النّهضة.

الحمد لله مصرّف الأقدار ومقلّب اللّيل والنّهار، نشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله خير المربّين وإمام المهتدين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتّابعين لهم بإحسان إلى يوم الدّين. أما بعد:

حضرات الإخوة المسؤولين حضرات الأساتذة الفضلاء، إخواني الأعزاء، بناتي الكريمات، فها نحن عدنا والعود أحمد، عدنا إلى هذا المكان الأمين، وإلى هذه المؤسسة التي شهدت يوما تلك الانطلاقة المباركة في تكوين الشّبه الطّبيّ. فهي وإن كانت يومئذ خطوات متأنية في هذا الدّرب إلا أنها قد أبرزت فوجا رائدا من بناتنا في هذا المضمار، هن اليوم في مجالات أعمالهن رمزا للاعتزاز والفخار، جدّية وكفاءة في العمل، ونظافة وطهرا في السّلوك، وحسن لياقة في المعاملة والاستقبال. ولئن قدّر الله لتلك الخطوات أن تقف لفترة من الزّمن، فإن لكل مسيرة مراحل تختلف فيها أنواع السّير تبعا لما يتوفّر لذلك من اليسر والعسر.

وتلك سنة الحياة تفرض قوانينها على النّاس، فلا يملكون أزاءها إلا التّأقلم مع الواقع، بعد دراسة الأسباب والدّوافع. فنحمد الله العليّ القدير، أن أعان ذوي الغيرة والشّهامة من إخوتنا وأبنائنا فتحصّلوا على الشّرعة القانونية للمشروع. وها هو اليوم يستأنف سيره -بعون الله- ويتحدّى كل العراقيل والمثبطات.

٢٢٩ / ٥٠٤