صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

بالأمس القريب من أواسط شعبان لسنة 1424هـ وأوائل أكتوبر لسنة 2003م وقفنا معا وقفة تعهّد والتزام لفتح الموسم الدّراسيّ لتكوين الشّبه الطّبيّ بعد تعثره لفترة من الوقت في انتظار الحصول على الاعتماد الرّسميّ، بعد أن قطع شوطا مباركا في تكوين الطّلائع الأولى من بناتنا اللائي كن الرّائدات في هذا المجال وشرّفننا بسلوكهن النّظيف في ممارسة عملهن بالمؤسسات الصّحية.

وها نحن اليوم جئنا لتكريمهن مرة أخرى بعد حصولهن على الشّهادات المهنية الرّسمية في التّمريض وتوابعه. إنه لشرف عظيم وفخر كبير لمؤسسة المرحوم "بافضل محمد" في تكوين الشّبه الطّبيّ. ونحن إذ نبارك هذه الخّطوة الجريئة نرجو لهؤلاء المتخرجات كل النّجاح والتّوفيق في مسيرة عملهن الإنسانيّ النّبيل، ونعبّر بحضورنا هذا على مدى سرورنا وابتهاجنا بتخرّج هذا الفوج الرّائد، والذي تتلوه -بعون الله- أفواج أخرى لا تقلّ عنه تكوينا ولا تخفّ وزنا ما دام لدينا العزائم الصّادقة والنّوايا المخلصة، وما دمنا نحافظ على هذا الإطار التّربويّ الممتاز.

إننا لنهنئ أنفسنا أوّلا ونهنئ المتخرجات بهذا النّجاح الباهر كما نهنئ أولياءهن الكرام، إذ كانوا السّند القويّ لنا في نجاح هذه المبادرة. ويا ما أسعد العامل الكادح عندما يحصد جنا غرسه ويتمتع بثمار جهده. ﴿إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنَ اَحْسَنَ عَمَلاً﴾ (الكهف:30). وما الإنسان في حياته إلا ذلك العامل الكادح، يسخّر كل ما وفره الله له من الأسباب ويقدم لنجاح مسعاه كل ما يملكه من جهد ونصب وبعد ذلك يدعو ربّه ليفتح له مغاليق الأبواب ويذلّل الصّعاب.

وما نيل المطالب بالتمنّي … ولكن تؤخذ الدّنيا غلابا

أيها الإخوة الأعزاء، بالأمس متعنا الله ببركات السّماء، وأغدق علينا غيثه المريع رحمة منه وفضلا، لقد كان وابلا مدرارا، ولو شاء ربّك لجعله أكثر أذى وأعظم خسارا.

٢٤٥ / ٥٠٤