صرخات
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥أما آن لنا أيها المؤمنون أن تخشع قلوبنا لذكر الله وما نزل من الحق؟. ونحن في هذه المصحّة الرّبانية من شهر رمضان، وقد تزوّدنا بزاد التّقوىّ، فتطهرت نفوسنا من أرجاس الحقد والكراهية، وتطعّمت ذواتنا بأمصال الحبّ والبرّ والإحسان، وأصبحنا في لياقة تامّة واستعداد كامل لمواصلة مسيرتنا في طريق الخير والصّلاح بما يعود على ديننا بالعزّ والتّمكين، وعلى وطننا المفدّى بالأمن والرّخاء والازدهار في كل الميادين.
إنها لأمان تهدهد كل النّفوس الغيورة ورجاءات تدغدغ القلوب الكبيرة. والله القاهر فوق عباده، والحكيم في تدبير شؤون خلقه هو وليّنا ونعم النّصير. ندعوه بالخير والفرج القريب، وكلّ من دعاه في هذه اللّيالي المباركة لا يخيب.
فاللّهم إننا نجأر إليك مخلصين فاغفر حوبنا، واكشف ضرّنا، وثبت أجرنا وشدّ أزرنا، وحقق على الأعداء نصرنا. اللّهم لا ملجأ منك إلا إليك، وقد تداعينا لتكريم حملة كتابك فجد علينا بالرّضى والقبول، ولم نأل جهدا في عمارة بيوتك فتقبل منا كل عمل تقربنا به إليك، وحقق لدينا كل مأمول، اللهم بارك في وحدتنا، وأدم الأمن والهناء لبلدتنا ووطننا، ووفق إلى الصّالحات ولاة أمورنا. واكف عنا يا إلهنا شرّ الأشرار وكيد الفجار ووساوس الأفكار، وشرّ ما يختلف بين اللّيل والنّهار، إنك أنت الواحد القهار.
وختاما انتهز هذه الفرصة المباركة لأقدم تهانينا الحارة لكل الحاضرين مسبقا بالعيد السّعيد، أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية جمعاء باليمن والبركات، ونحن جميعا متمتعون بأنعم الله الضّافية ودوام الصّحة والعافية. وكل عام ووطننا المفدّى بخير، والحمد لله ربّ العالمين.
في مهرجان الطّفولة السّعيدة.