صرخات
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧جناب السّيد الوالي، فضيلة السّيد رئيس المجلس الشّعبيّ الولائي، السّيد المدير المركزي لدى وزارة العدل، السّيدة الممثلة لوزارة الثّقافة، السادة مساعدي القضاء بالجزائر وفرنسا وبلجيكا وليبيا، السّادة ممثلي منظمة "اليونسيف"، السيد المستشار لدى رئيس الحكومة، السّادة النّواب بالمجلس الشّعبيّ الوطنيّ، السّيد النّائب العام لدى مجلس القضاء بغرداية، السّادة المديرين التّنفيذيين بالولاية، السّيد رئيس الدّائرة، والسّيد رئيس البلدية، أيها الجمهور الكريم: السّلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته. لقد شرفتم بلدتنا الطّيّبة إذ تحضنكم بشوق وحنان، وأشرقتم في سماء هذه التّظاهرة المباركة بدورا نيّرة تزيّن الآفاق، وتغمر الفضاء بالتّوهّج والإشراق، طبتم وطاب مسعاكم وتبوأتم من الجنة منزلا، فأهلا وسهلا ومرحبا بكم مكرّمين طيّبين، فأنتم من القلوب في السّويداء، ومن النفوس في مقام الأحباء الأصفياء.
إن حضورنا -أيها السّادة- لهذه التّظاهرة التي نسّقتها جمعية الطّفولة السّعيدة لتكتسي أهمية كبرى، لما لها من أهداف سامية، ولما حققته هذه التّجربة الرّائدة في ترسيخ حبّ القراءة لدى أطفالنا منذ نعومة أظفارهم، حبّا لا تناوشه المغريات المنحطة مما تعجّ به بيئتنا من ملهيات لا تكاد تفارقنا ليلا أو نهارا، تغزونا في عقر ديارنا ولا نستطيع عنها فكاكا. بل نغدّيها -أحيانا- بأموالنا بدافع التّقليد والمحاكاة، لا بنظرة العقل السّديد، أو بالمنهج التّربويّ الرّشيد. فإذا كان الولد أعظم منحة من الله لوالديه، فهو الأمانة الثّقيلة التي يحاسب عليها عندما تنشر صحائفه بين يديه. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كل مولود يولد على الفطرة وأبواه ينصرانه أو يهوّدانه أو يمجسانه»(1).
(1) - رواه البخاري من حديث أبي هريرة، كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات، هل يصلى عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام، حديث 1358: 2/ 93.