صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

جناب السّيد الوالي ومساعديه الفضلاء، مشائخنا الأجلاء، حضرات الأخوة المسؤولين كل في مستواه ومقامه الكريم، ضيوفنا الكرام من دكاترة وأساتذة، أيها الجمع الكريم: السّلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته، قبل أربع سنوات، وفي اليوم الخامس والعشرين من شهر مارس بالذات من سنة 2006م وقفت على هذا المنبر، وفي هذه القاعة المتعددة الخدمات وقفت لأهنئ جمعية "الطّفولة السّعيدة" في افتتاح ملتقاها للطفل والكتاب، وما كنت آمل أن يمتدّ بي الأجل لأقف وقفة أخرى في افتتاح تظاهرة قد انداحت دائرتها لتشمل أقطار مغربنا الكبير، وتجسّد طموحات أطفالنا وهم رمز للبراءة والطّهر، وهم ريحانة بيوتنا وزينة حياتنا ومعقد آمالنا، نتحمّل في تربيتهم الأعباء الثّقال، ونبذل في سبيل ترضيتهم كل مرتخص وغال، فلله الحمد وله الفضل أولا وآخرا.

أيها الإخوة الأعزاء، لقد شرّفتم بلدتنا الطّيّبة بتلبيتكم لدعوتنا، وأشرقتم في سمائها نجوما سواطع وبدورا نيرات تثير الدّرب للسالكين، وتزيّن آفاقها للناظرين، فأهلا وسهلا ومرحبا بكم مكرّمين طيبين فأنتم من قلوبنا في السويداء، ومن مغانينا في مقام الأهل والأعزّاء.

ومما ضاعف سرورنا وأثلج صدورنا وأبهج خواطرنا في هذه التّظاهرة الطّيّبة أن نحظى بمشاركة أولياء أمورنا مباركين مشجعين، ونحن إذ نشكرهم جزيل الشّكر على هذه الالتفاتة الكريمة واللّمسة الحانية ندعو الله لهم بالتّوفيق والنّجاح في أعمالهم، وأن يجعل من أمرهم يسرا، وأن يبقيهم للدّين والوطن ذخرا.

من يفعل الخير لم يعدم جوازيه … لا يذهب العرف بين الله والناس

فما أروع أن يتمّ التّجاوب والانسجام بين المسؤولين والمواطنين، وأن تعم الثّقة والاحترام بين صفوف العاملين فذلك -لعمري- أغلى وأعزّ ما يصبو إليه شعبنا الأمين.

٢٧٩ / ٥٠٤