صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

فمن خلال أمثال هذه الملتقيات العلمية الهادفة لتجلية أصول ثقافتنا وتصفية منابعها من النفايات المتراكمة عليها سوف نطهّر بيئتنا -بحول الله- من كل الطّفيليات التي تحاول القضاء على ثوابتنا وطمس هويتنا وهيهات، فقد طلع الصّباح فأطفئ القنديلا وجاء السّيل العرم ليطهر المزابيلا. والله لطيف لما شاء إنه هو العليم الحكيم.

أيها الأخ الكريم، إنني وإياك في مثل هذا السّنّ المتقدم، وقد سرنا على الدّرب معا، وذقنا حلو الحياة ومرّها، وأنا في لحظات تكريمك أتمثل بقول أمير الشّعراء:

فمن يغترّ بالدّنيا فإني … لبست بها فأبليت الثّيابا

جنيت بروضها وردا وشوكا … وذقت بكأسها شهدا وصابا

فلم أر غير حكم الله حكما … ولم أر دون باب الله بابا

ولا عظمت في الأشياء إلا … صحيح العلم والأدب اللّبابا

ولا كرمت إلا وجه حرّ … يقلد قومه المنن الرّغابا

دمت لدينك الدّاعية الأمين، ولوطنك الذخر الثّمين وبارك الله في حاتك وأمدّك بالصّبر واليقين. وأنتم -أيها الإخوة الأفاضل- طبتم وطاب مسعاكم وتبوأتم من الجنة منزلا، أكرمكم الله وأحسن مثواكم، فأنتم هالة الفخر والاعتزاز في هذا المهرجان الكريم، وأنتم مبعث الأمل ومعقد الرّجاء، بل طوق النّجاة في سفينة المجتمع وقاكم الله من كل سوء ومن شرّ ما يختلف بين الليل والنّهار فأنتم كما قال أمير الشعراء مرة أخرى:

ملائكة إذا حفوك يوما … أحبك كل من تلقى وهابا

وإن حملتك أيديهم بحورا … بلغت على أكفهم السّحابا

العطف يوم الإربعاء: 28 ذو القعدة 1432هـ الموافق لـ 26 أكتوبر 2011م.

في افتتاح المهرجان الدّولي للطفل والكتاب 1433هـ/ 2012م.

٢٨٧ / ٥٠٤