صرخات
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧مشائخنا الفضلاء، حضرات الرّفاق أعضاء حلقات العزابة الموقرة، أيها الإخوة المؤمنون، إن لجلال الموت لهيبة في النّفوس مهما أوتيت من جلادة وصبر، وإن لفقد الأحبة لفجعة عند ذويهم مهما احتسبوا في مصيبتهم ما عند الله من الأجر، فقد رزئت العطفاء في أحد أبنائها البررة الأوفياء، وهو يتربّع على قمة مجتمعها شرفا ونبلا، إذ قدّم لها من جهده وتضحيته ما حباه لديها قدرا وفضلا، لفقد فقدنا رفيقا لنا عزيزا عمنا السّيد سماوي الحاج عيسى بن الحاج إبراهيم رئيس حلقة العزابة ورئيس جمعية النّهضة، وحسبكم من مقام هاتين المؤسستين في تركيز مقوّمات هذا المجتمع الفاضل دينا ولغة وتاريخا وأعرافا وتقاليد. إنهما الحصن الحصين، لا يرابط فيه إلا ذوو العزائم العظيمة والنّفوس الكبيرة، والنّوايا الصّادقة أمثال فقيدنا -رحمه الله-.
٣٤٧ / ٥٠٤