صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

أيها الإخوة الأعزاء، لقد اختارتكم العناية الإلهية لتكونوا هداة مهديين، أمناء على دينه، وأئمة لخلقه من المؤمنين، ودعاة إلى الحق المبين، فلا تفتننكم زخارف الدّنيا، ولا يغوينكم الشّيطان لأنكم في جمهور الأمة، أنتم القدوة الحسنة في سلوك نهج رسول الله، وربنا تبارك وتعالى يرشده بقوله: ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ (طه:131). وقد ورد في الأثر: "حبّ الدّنيا رأس كل خطيئة" وهل يرضيكم أن يبوء النّاس بأوزارها وفتنتها، وترجعون أنتم إلى ربّكم بالمغفرة والرّضوان؟ وبالتّحية والتّكريم من ملائكة الرّحمن؟ ذلك ما نعتقده فيكم أيها الإخوة، فاصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون. ولسنا بحاجة في مقامنا هذا أن تتركوا من همومكم ولواعج إشفاقكم على ما يدبّره أعداء الإسلام لضرب مقدرات أمتنا، لأن ذلك غير خاف عنّا، إن في ماضي أمتنا أو حاضرها، ومولانا تبارك وتعالى ينبّهنا إلى ذلك فيقول: ﴿وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمُ إِنِ اِسْتَطَاعُواْ﴾ (البقرة:217). ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنَ اَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِنم بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِنم بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ (البقرة:109).

٤٠٧ / ٥٠٤