صرخات
الجزء ١ · صفحة ٤١٠حضرات المشائخ والإخوة الأجلاء، أعضاء الهيئات الدّينية الموقرة في قرى ميزاب ووارجلان، أحييّكم وأهنئكم بالعيد السّعيد، أعاده الله علينا باليمن والبركات، ونحن جميعا متمتعون بأنعم الله الضّافية ودوام الصّحة والعافية. أستسمحكم -أيها الإخوة- أن أبثّ إليكم بعض الخواطر التي أصبحت تؤرقني بعدما طويت بفضل الله خمسين حجة في صفوف الهيئة الدّينية الموقرة ببلدة العطف وعشت كل أطوارها مع عناصرها المختلفة من الشّيوخ الأجلاء، ومن الكهول النّشطاء، ولم يكن فيها يومئذ للشّباب إلا مقام محتشم هيوب، وشاءت الأقدار أن ترفعني إلى مقام المسؤولية على منبر المسجد توجيها وإرشادا وفتوى على رأس أعضاء ذوي كفاءة وجرأة، وقد وفقنا الله لتزجية سفين مجتمعنا إلى مجالات الاستقرار والتّوافق والانسجام ولا نزال -بعون الله- نولي هذا الجانب ما يستحقه من الاهتمام والالتزام.
ولعلكم -أيها الإخوة- تسألونني عن سرّ ذلك؟. إذ أن البعض من هيئاتنا في القرى الأخرى تفتقر إلى ذلك الجوّ التّعاوني والتّكامليّ سيما ما نسمعه من المهاترات الكلامية والإعلامية المؤسفة بين الإخوة هنا وهناك في هذه الآونة الأخيرة.