صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

وفي مهرجان شعبي كبير في ساحة السّوق لبلدية العطف، تجمع المواطنون بحماس فيّاض وأمل عظيم ليستمعوا إلى كلمات النّخبة المختارة لقائمة الألفية للأحرار، في إطار الحملة الرّسمية للانتخابات المحلية. يوم 17 جمادى الثّانية 1418هـ / 19 أكتوبر 1997م وقد ألقى هذه الكلمة نيابة عني وباسم الجماعة الابن عبد العزيز الحاج عمر بن الحاج محمد تجاوب معها الجمهور، وهو موقن بالنّصر المبين.

نحمدك اللّهم يا مدبّر الأمور ومفصّل الآيات، ونستعين بك يا ميسّر الأسباب ومذلّل العقبات. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله، قدوتنا في الصّالحات، وأسوتنا في تحقيق المكرمات. اللّهم صلّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أولي الصّبر والعزمات أما بعد:

فيا أيها المجمع الكريم، ويا أبناء الأمة الأوفياء، طوبى لكم في مقامكم هذا إذ تبوّأتم عند الله مقعد صدق، ووقفتم لصالح هذا الشّعب الكريم موقف الحق، باستجابتكم لدعوتنا. هذه الدّعوة التي نؤمن أنها دعوة المخلصين الصّادقين، إذ تمثل بحق وحدة هذا المجتمع الفاضل، وتجسّد آماله وطموحه في مزيد من الرقيّ والازدهار، وتقدم بين أيديكم نخبة من الرّجال الأوفياء ممن عركتهم التّجارب ومحّصتهم معايير الاختبار، حتى نالوا من سراة هذا المجتمع الكريم شرف الانتقاء والاختبار، وهل أدّل على منهج الحق والوفاء في هذه الجماعة المباركة؟ وهل لنا من دليل على التّوفيق والسّداد هو أقوى من هذا المظهر البهيج الذي يرضي الله ورسوله، ويطمئن أرواح أسلافنا في قبورهم بأننا على نهجهم سائرون ولعهدهم راعون؟ وهل من حجة هي أنصع من هذا الحماس الفياض الذي حدا بهذه الجموع الغفيرة من المواطنين شيبا وشبابا، رجالا ونساء، وكلهم معتصم بحبل الله، متمسّك بوحدة الجماعة كما أمر الله؟

٤٤١ / ٥٠٤