صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٤٩٢

فخامة السّيد رئيس الجمهورية الأخ الفاضل السّيد عبد العزيز بوتفليقة، سعادة أعضاء الوفد الموافق، جناب السّيد والي ولاية غرداية، الإخوة الفضلاء، أعضاء السّلطات المحلية، أيها الإخوة الحضور السّلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته. فأية منّة أنعمها الله علينا في هذه البلدة الطّيّبة وهي تحتضنكم بحبّ وحنان؟، وأية بشرى تغمر نفوسنا ونحن نحظى بزيارتكم الكريمة في شكر وامتنان؟، إنها للفتة مباركة قلما يجود بها الزّمان، فمرحى بمقدمكم الميمون، وبشرى لنا بهذه الفرحة العظمى.

فها أنتم أمام هذا الصّرح العتيد "المجمّع القرآني" لأبناء الجيل الجديد، وقد أسّس بنيانه على تقوى من الله ورضوان، ليصبح -بإذن الله- ثكنة لحملة كتاب الله ومعقلا لجنود الرّحمن، وما اختياركم لمعاينته -فخامة الرئيس- وما مباركتكم لأمثاله من المؤسسات ذات الطّابع العامّ إلا دليل على شرف أرومتكم وكرم محتدكم في الاعتزاز بمقوّمات الشّخصية الوطنية، وسعيكم الدّؤوب في ترسيخ أصولها وتركيز مبادئها، وتأمين مسالكها من النّتوءات والانزلاقات، زادكم الله هدى ورشدا وربط على قلبكم وثبت أقدامكم.

فخامة السّيد الرّئيس، لقد آذنت الأشغال بمزيد من الجهد والعطاء، لتبلغ شأوها في إتمام البناء، وجمهورنا الكريم لا يبخل بجهده وإن كان محدودا، وأجيالنا المتشوقة لحفظ كتاب الله تستعجلنا في ليل ونهار لتتفيأ ظلال هذا المجمّع عن قريب. ونحن على يقين أنه سوف يجد منكم اليد الحانية والقلب الأريب. ولسوف تحفظ ودّكم فيه كل لبنة على مرّ الدّهور، وتدعو لكم بالخير فيه كل الحناجر التّالية لذكر الله في الأصائل والإبكار.

٤٩٢ / ٥٠٤