صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٤٩٤

حضر هذه التّظاهرة رئيس الدّائرة وبعض المدراء التنفيذيين من الولاية، كما حضرها المجاهدون من قسمة العطف، فوزعت شهادات رمزية باسم شهداء العطف بالمناسبة كما أزيح السّتار عن جدارية في "العرقوب" باسم الشّهيد مسعود خنيش فألقيت هذه الكلمة بالمناسبة.

الحمد لله علاّم الغيوب، ومفرّج الكروب، يدبّر الأمر من السّماء إلى الأرض ويقلب اللّيل والنّهار. إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحابته الأبرار، ومن اتبع هداهم إلى يوم تشخص فيه الأبصار، أما بعد: فضيلة السّيد رئيس الدّائرة السّادة المدراء التّنفيذيين في الولاية السّيد رئيس البلدية، حضرات الإخوة المجاهدين أيها الجمع الكريم، تحيّة مباركة طيّبة وتهنئة زكية بعيد النّصر، يعود علينا ونحن جميعا متمتعون بأنعم الله الضّافية ودوام الصّحة والعافية. يعود علينا بعد أربع وأربعين حجة في ظل السّيادة الوطنية عشنا حلوها ومرّها، ووطننا المفدّى تتكسّر على صخره كل الأمواج العاتية، وشعبنا الكريم في نخوته وإبائه كالطّود الأشمّ لا تنال منه الأنواء ولا تستفزه الأعاصير.

ففي هذه الوقفة التّاريخية بهذه البلدة الطّيّبة، وفي هذه المدرسة العتيدة بالذّات كان لمثل هذا اليوم الأغرّ من 19 مارس لسنة 1962م ذكريات خالدة ومواقف مشهودة في ذاكرة هذا الشّعب الكريم وقد تجند المواطنون عن بكرة أبيهم للاحتفال بما أقامه جيش التّحرير الوطنيّ من مختلف التّظاهرات الشّعبية تجميعًا لكل أبناء المناطق للولاية السّادسة التّاريخية عبر صحرائنا الشّاسعة للاحتفال الشّعبي العظيم الذي أقامته في مدينة "الشّارف". وكان للعطفاء شرف الرّيادة لتلك الوفود العظيمة، وقد ارتفع العلم الوطني في أرجاء واديها إرهاصا لنجاح الاستفتاء على الاستقلال الوطني ليوم 05 جويلية 1962م.

٤٩٤ / ٥٠٤