صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٤٩٧

أيها الإخوة الفضلاء، إن الأمن والعافية ضريبة يجب على المجتمع أن يصنفها في أولويات تكاليفه وفي طليعتها تربية الأولاد على الطّهر والفضيلة. وتنشئتهم منذ نعومة أظفارهم على أحكام الدّين الحنيف عقيدة وسلوكا، وذلك ما قامت لأجله مثل هذه المؤسسات المباركة للتّربية والتّعليم والتّأطير والمتابعة الجماعية ومراعاة القدوة الصّالحة لدى المربين والمؤطرين. وليس ذلك بالعمل الهيّن في زمن تطغى فيه الانفرادية والانتفاعية ويغيض فيه معين الرّحمة والمنفعة على الضعفاء والمعوزين وقد ورد في الحديث القدسيّ: «ابغوني ضعفاءكم»(1).

وإن من ألطاف الله على هذه البلدة الطّيّبة أن حفظها من شرور الفتنة، ونامت عنها أعين السّفهاء، ولعلّ لأمثال هذه المؤسسات فيها اليد الطّولى في نشر الوعي الاجتماعي وإنماء الحسّ المدنيّ في نفوس ساكنيها، فاتفقت كلمتهم وانسجم توجههم لتركيز الوفاق والوئام وتوطيد دعائم التّكامل والانسجام.

من يفعل الخير لم يعدم جوازيه … لا يذهب العرف بين الله والنّاس

فالحمد لله أولا وآخرا على نعمة الهناء والعافية في ربوعنا وأنعم بمثل ذلك على إخوتنا وجيراننا، إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين، وما أجدرنا أن نردّد مع الشّاعر العربيّ قوله:

أيها اليائس مت قبل الممات … وإذا شئت حياة فالرجا

لا يضق ذرعك عند الأزمات … إن هي اشتدت وأمّل فرجا

فاللّهم إنا نرجو منك فرجا قريبا، ورحمة تزكي بها نفوسنا، وتطهر بها قلوبنا، وتلمّ بها شعثنا، وتجمع بها أمرنا، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك يا أرحم الرّاحمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

العطف يوم الإربعاء 20 شعبان 1435هـ الموافق لـ 18 جوان 2014م.

الخاتمة.

(1) - تقدم تخريجه: ص 42.

٤٩٧ / ٥٠٤