صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٤٩٦

نحمدك اللهم يا من تفردّت بالعزة والجلال، ونلوذ إلى حماك في تقلبات اللّيل والنّهار فأنت الكبير المتعالي، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن سيّدنا محمدا عبده ورسوله، خير الصّابرين والشّاكرين، صلى الله عليه وعلى آله وصحابته أجمعين ومع تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين، أما بعد:

معالي السّيد وزير الشّؤون الدّينية والأوقاف والوفد المرافق له، جناب السّيد والي ولاية غرداية ومساعديه، حضرات الإخوة العزابة والأئمة المحترمين، حضرات الإخوة المنتخبين وممثلي العشائر ومجالس الأعيان، السّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، طبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلا.

مرحبا بمقدمكم الميمون إلى هذه البلدة الطّيّبة تاجنينت أم القرى، وأبناؤها سعداء لاستقبالكم في هذه المؤسّسة المباركة حاضنة حفظة القرآن وراعية صفوف الأجيال من جنود الرّحمن وعمّار بيوت الله، وأنتم موفقون في اختيارها محطة لزيارتكم الميمونة في جولتكم إلى هذه الدّيار، وهي في أمسّ الحاجة إلى من يأسو جراحها ويواسيها في فجيعتها التي أصابتها بأيديها في احتدام الجهل والحمية وفقدان المناعة الاجتماعية.

ولا شك أن اهتمام أمثالكم من المسؤولين الأوفياء بقضايا هذه المنطقة في أيام محنتها سوف يزيح الغشاوة عن الأبصار، ويطهّر النّفوس من شوائب الغلّ والظّلم والاحتقار، وأنتم المسؤولون على قطاع الشّؤون الدّينية، والدّين النّصيحة كما قال رسول الله، والدّين المعاملة المخلصة لخلق الله، فلتفعّلوا بتوجيهاتكم الرّشيدة الوازع الدّيني في النّفوس فقد ران عليها الشّر والفساد، ولا تهملوا الوازع السّلطاني إذا ما استشرى التّعنت والعناد.

٤٩٦ / ٥٠٤