عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) لعبد العزيز محمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢4. وأوردت النصوص الإنجيلية تدل على العالمية المسيحية ومناقشة هذه الأدلة والرد عليها، ويؤكد المؤرخون على عدم ثبوتها، وعدم انسجامها مع الأناجيل، كما أن العقل يسعفها في الاستدلال، والإسلام يؤكد أن المسيحية خاصة ببني إسرائيل.
5. وقد أتيت ببعض النصوص الدالة على شهادة الأنبياء السابقين على عالمية الدعوة الإسلامية، وأن رسالة الإسلام صالحة لكل زمان ومكان.
هذه هي أهم النتائج التي توصلت إليها، وقد توخيت السهولة في التعبير الذي آمل أن يلائم الأذواق المختلفة وعنيت ببيان مواضع الآيات من سورها وبتخريج الأحاديث النبوية بقدر المستطاع، وبيان المصادر التي استقيت منها المعلومات ما وجدت إلى ذلك سبيلا.
كما عنيت برد الشبه الواردة على النصوص والمطاعن الموجهة إلى الدعوة في عالميتها وعمومها، وبإظهار الجوانب المشرقة لمبادئ الإسلام، بالإشارة إلى التشريعات الأخرى في رفق يبرهن على سماحة الدين الإسلامي وسموه.
عبد العزيز صالح محمد
02- جمادى الأولى-1426هـ
09- يونيو- 2005م
مسقط – سلطنة عمان.
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله الذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا، وأرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله الذي خاطبه ربه فكان من جملة خطابه إياه: ﴿قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾ [الأعراف:158]، ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا﴾ [سبأ: 28].
وبعد:
فقد اقتضت حكمة الله - عز وجل - أن يكون كل نبي ممهدا لسبيل من يأتي من بعده من الأنبياء والمرسلين، حيث إن جوهر الرسالة واحد، وإن بدا خلاف في الوسائل وتفاصيل المنهج، قال تعالى: ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ [الشورى: 13].