عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) لعبد العزيز محمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥مفهوم الدعوة الإسلامية وضرورتها وحكم القيام بها
أولا: تعريف الدعوة الإسلامية.
(أ): ورودها في القرآن الكريم:
وردت مادة الدعوة في القرآن الكريم مائتين واثنتي عشرة مرة، وتعددت صيغها وعباراتها وأساليبها، ودارت مادتها على ست وسبعين صيغة(1) ، فقد جاءت فعلا ماضيا كما في قوله تعالى: ﴿هنالك دعا زكريا ربه﴾ [آل عمران: 38]، وقوله تعالى: ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا﴾ [فصلت: 33].
وجاءت فعلا مضارعا كما في قوله تعالى: ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني﴾ [يوسف: 108].
وجاءت فعل أمر كما في قوله تعالى: ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ [النحل: 125].
وجاءت اسما كما في قوله تعالى: ﴿وداعيا إلى الله بإذنه﴾ [الأحزاب: 46].
(ب): مفهومها في اللغة:
إن المتتبع للآيات التي وردت فيها في القرآن الكريم أو السنة النبوية، يجد أنها تندرج تحت معان متعددة منها:
1. النداء أو الابتهال والسؤال وطلب الخير: يقال دعا فلان فلانا، إذا ناداه، ودعوت الرجل إذا صحت به واستدعيته، والاسم: الدعوة، واسم الفاعل، الداعية: الذي يدعو إلى دين أو فكرة «الهاء للمبالغة»، والدعاية: الدعوة إلى مذهب أو رأي بالكتابة والخطابة ونحوهما(2) .
(1) _ معجم ألفاظ القرآن الكريم: لمحمد فؤاد عبد الباقي، طبعة دار الريان.
(2) _ المعجم الوسيط: إبراهيم مصطفى وغيره، (د: ط،ت، المكتبة الإسلامية)، مادة: دعا، 1/287؛ لسان العرب: ابن منظور، (د: ط،ت، دار صادر- بيروت)، مادة دعا، ص: 286.