عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) عبد العزيز صالح محمد الغاني

عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) لعبد العزيز محمد - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٧

1. يجب أن يكون التشريع الإسلامي واقعا عمليا في حياتنا الخاصة والعامة، وفي عقيدتنا ومعاملاتنا وأخلاقنا، وآدابنا في الأسرة وفي المجتمع، وفي نظمنا الحكومية وعلاقاتنا الدوليةـ ذلك أن العمل بالدين أكبر دعاية له، ولو أردنا أن نعرض هذا الدين العالمي على الناس على أنه النموذج الكامل للتشريع لقيل لنا في صراحة وبكل بساطة: لو كان فيه خير لاتخذتموه أنتم نظاما لحياتكم.

إن الحال التي عليها المسلمون الآن من عدم تحكيم التشريع الإسلامي في سلوكهم ونظمهم، وشيوع ما يدل على نقاء دعوانا العريضة من صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان.

2. يجب علينا أن نبلغ الإسلام للعالم المتعطش إلى معرفة الدين الصحيح الذي يتناسب وتقدمه وحضارته، والذي ينظم الحياة ويحقق فيها الأمن والرخاء والسلام وهذا التبليغ فرض على كل مسلم بالقدر الذي يستطيعه، وفي الميدان الذي يحسن أن يجاهد فيه.

3. إعداد جهاز خاص للدعوة ينقل إلى العالم مبادئ الإسلام وبخاصة منها المبادئ العالمية الإنسانية العامة التي يشغل الناس بها في هذه الأيام، كالسلام والحرية والمساواة والعدالة والديمقراطية والتكامل والتعاون والمحبة.

4. كما يحسن أن تكون هناك صحافة دينية عالمية تهتم بنشر محاسن الإسلام، تربط بين الشعوب الإسلامية بما تنشره من أخبارها ونتاج فكرها وتحرر باللغات الحية، بحيث تستطيع أن تجد لها قراء في أكثر بقاع في الأرض.

5. إنشاء مراكز إسلامية للدعوة في أنحاء العالم.

هذا هو أهم ما أراه للقيام بتعريف الناس بالدعوة الإسلامية العالمية على وجهها الصحيح ولننتهز فرصة تطلع الناس إلى دين عالمي وتفكيرهم في إقامة حكومة عالمية، وسعيهم لضم سكان الأرض تحت لواء تشريعات عامة تطبق على العالم كله.

ننتهز هذه الفرصة للدعوة إلى دين الإسلام الذي يحمل للناس كل ما يعملون.

حقق الله الآمال، ونصر العاملين لخدمة الإسلام وهيأ لنا من أمرنا رشدا إنه نعم المولى ونعم النصير.

٦٧ / ٧٢