عالمية الدعوة الإسلامية (دراسة مقارنة) لعبد العزيز محمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٦المسألة الأولى: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مازال في مكة أمر بتبليغ الدعوة عالميا، وليس أدل على ذلك من أن الدعوة اتخذت سبيلها إلى الحبشة، وغفار، ودوس، ونجران، وغيرها من البلاد خارج الجزيرة العربية.
المسألة الثانية: أن القرآن نص في آيات عدة على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعث للعالمين نذيرا.
8. وقد أبرزت المبادئ الذاتية الأصيلة في الدعوة الإسلامية التي ترشحها لتكون دعوة عالمية، وإلى بيان الواقع التاريخي لهذه العالمية، ثم موقف العدو منها، وبيان ما يجب علينا في هذه الأيام حيال هذه الدعوة.
9. وأوردت النصوص الإنجيلية تدل على العالمية المسيحية ومناقشة هذه الأدلة والرد عليها، ويؤكد المؤرخون على عدم ثبوتها، وعدم انسجامها مع الأناجيل، كما أن العقل يسعفها في الاستدلال، والإسلام يؤكد أن المسيحية خاصة ببني إسرائيل.
10. وقد أتيت ببعض النصوص الدالة على شهادة الأنبياء السابقين على عالمية الدعوة الإسلامية، وأن رسالة الإسلام صالحة لكل زمان ومكان.
هذه هي أهم النتائج التي توصلت إليها، وقد توخيت السهولة في التعبير الذي آمل أن يلائم الأذواق المختلفة وعنيت ببيان مواضع الآيات من سورها وبتخريج الأحاديث النبوية بقدر المستطاع، وبيان المصادر التي استقيت منها المعلومات ما وجدت إلى ذلك سبيلا.
كما عنيت برد الشبه الواردة على النصوص والمطاعن الموجهة إلى الدعوة في عالميتها وعمومها، وبإظهار الجوانب المشرقة لمبادئ الإسلام، بالإشارة إلى التشريعات الأخرى في رفق يبرهن على سماحة الدين الإسلامي وسموه.
وإني أوصي إخواني الباحثين أن يهتموا بمجال الدعوة الإسلامية العالمية بشكل عام، كما أوصيهم بما يلي: