عنوس الفتيات وفتاوى نسائية
الجزء ١ · صفحة ٤٣العصيانُ والتّمَرّد مِن قِبَلِه هو .. في هذه الحالة تَتَدَخَّل الأسْرَتان .. أسْرة الرَّجُل وأسْرة المرأة: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 35 ]، فعندَما تَكون القضية مُستعصِيَة تَتَدَخَّل الأسْرتان لعلّ الخِلاف يَنْحَسِم .. نعم عندَما يَكون الخِلاف لا يَنْحَسِم بِأيّ طرِيقٍ كان في هذه الحالة يَكونُ العِلاج الطّلاق .. يُتَفَادَى الطّلاق بِأيِّ شيءٍ كان حتى لا يَتَسَرَّعَ الناسُ إلى التّطلِيق، لِمَا يَتَرَتَّب على الطّلاق مِن الانفِصال ويَتَرَتَّب عليه مِن ضياع الذرية، لأنّ بقاءَ الحياةِ الزوْجية ضَمان لِتربيةِ الذرية مِن قِبَلِ الجانبيْن على الخيْر، فلا تَفْقِد الذرية رِعايةَ الأبِ ولا حَنانَ الأُم.
وإن كان ذلِك لأجْل تبايُنِ الثّقافة أو مِن أَجْل أي شيء مِن هذا القَبِيل .. إن كان لا يُفضِي ذلك إلى الكُرْه المُتَأَصِّل الذي يَهْضِمُ المرأةَ حقوقَها فلا يَنبَغِي له أن يُطَلِّقَها بِسبَبِ ذلك؛ والله-تعالى-أعلم.
س17: هل يَجُوز لِلمرأة في فترةِ عِدّتها المَبِيت خارِج بيتِ زوجِها في حالةِ المَرض أو الضّرورةِ القُصْوى ؟
ج: نعَم .. في حالة المرض لا مانِع مِن أن تُحمَل إلى المستشفى وتَبِيت في المستشفى، وكذلك في الضّروراتِ الأخرى التي لابد منها، فإنّ الضروراتِ تُقَدَّرُ بِقَدَرِها؛ والله-تعالى-أعلم.