عنوس الفتيات وفتاوى نسائية
الجزء ١ · صفحة ٦وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا } [ سورة الأحزاب، الآية: 36 ].
هذا، ولا ريب أنّ هذه الأمّة تَتمكّن مِن حَلِّ جميعِ مشكلاتِها والوصولِ إلى الحلِّ الأَعْدَلِ في كلِّ أمْر عندَما تَعتَصِمُ بِكتابِ الله وتَستَلْهِمُ منه النور وتَستَلْهِمُ منه البيان وتَستَلْهِمُ منه البيان وتَستَمِدُّ منه الأحكام، فكتابُ الله فيه حَلٌّ لِكلِّ مشكلةٍ مِن مشكلاتِ الإنسانية، لأنّ الله - سبحانه وتعالى - يَصفُه بأنه ما فَرَّطَ فيه مِن شيء: ﴿ … مَا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ … ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 38 ](1)، فإذن على هذه الأمّة أن تَرجِعَ إلى القرآنِ الكريم لاستخراجِ الحلول لِلمشكِلاتِ المتعدِّدَة التي تَنُوءُ بها وكذلك سُنّةُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ، لأنها في حقيقتِها امتِدادٌ لِلقرآن، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - هو أَعلَمُ الناسِ بِمقاصِدِ التنزِيلِ ومَسالِكِ التأوِيل، لأنه - صلى الله عليه وسلم - أُنزِلَ عليه الكتابُ مِن قِبَلِ الله - سبحانه وتعالى - وبُيِّنَ له تبيِينا وَوُكِلَ إليه أن يَبَيِّنَ لِلناسِ مُجمَلاتِه وأن يُوضِحَ لهم مُبهَماتِه، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ … وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ … ﴾ [ سورة النحل، من الآية: 44 ].
(1) - ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [ سورة يوسف، الآية: 111 ].