عنوس الفتيات وفتاوى نسائية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

عنوس الفتيات وفتاوى نسائية

الجزء ١ · صفحة ٧

ومِن المشكِلات التي يَنُوءُ بها مجتمعُنا هذا والمجتمعات الإسلامية الأخرى في هذا العالَم نتيجةَ التعقِيدات التي أَفْرَزَتْها الحضارةُ المعاصِرَة مُشكِلَة أُرِيدَ مِنِّي أن أَتَحدَّثَ عنها في هذا المكان وهي مشكِلةُ عُنوس الفتيات، وهذه مشكِلة تُؤَرِّق كلَّ مَن يَنظُرُ إلى الأمورِ نظرةَ تأمّل، ويُفكِّرُ في عواقِبِها، فإنّ عواقِبَ ذلك عواقِب وَخِيمَة إن لم تُتَدارَك هذه المشكِلة بِالحَل.

ولا ريب أنّ الحلول لا يمكِن أن يَتوصَّلَ إليها الإنسان إلا بعدَما يُفكِّرُ في أسبابِ هذه المشكلات، ولهذه المشكِلة أسبابٌ متعدِّدَة، مِن بيْن هذه الأسباب حُبُّ المادّة، والجَشَع الذي اتَّصَفَتْ به نفوسُ كثيرٍ مِن الآباء، فهم يُرِيدُونَ الإِثْرَاءَ مِن وراءِ تزويجِ بناتِهم، وهو أَمْرٌ يَترفَّعُ عنه كلُّ ذِي عَقْلٍ سلِيم، وكلُّ حُرٍّ كريم، كيف والإنسانُ دائما يَسْعَى إلى ستْرِ عَوْرَتِه، والمحافظةِ على سَلامةِ عِرْضِه، ولا ريْب أنّ هذا الجَشَع يُؤدِّي إلى خِلافِ ذلك.

٧ / ٤٤