دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

و. ي- تجب عليه لا له إن كان له دين يكفيه هو ووليه إن كان على غنى يمكن استيفاؤه منه.

هذه الأحكام موجودة ببسط في النيل وشرحه ج 14 من ص20 - 62.

المبحث الخامس: كيفية النفقة وسقوطها

ففيها مطلبان:

المطلب الأوّل كيفية النّفقة: نفقة المحتاج نوعان:

1 - أن يمكّنه ممّا يحتاج إليه نقودا فيراعى فيه كلّ ما يلزم لتحضيرها بعدول أي خبراء في ذلك حسب حال المنفق من يسر وعسر وحال الزّمان من جذب وقحط وحال المنفق من صحّة ومرض وكبر وصغر كما تقدّم.

2 - أن يقدّم له طعاما وكسوة ولا يخلوا أن تكون جاهزة فيراعا فيها الجودة والرّداءة وللمنفَق بالفتح أن يرفض الرّديء فيعوّض ﴿وَلاَ تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: 267].

وإمّا أن تكون غير جاهزة فلا بدّ من تمكينه ممّا يحتاج لتجهيزه كما يراعى حال المنفق كما تقدّم.

ويراعى في الجاهز وقت تقديمه فوقت الغذاء من الطلوع إلى الظّهر ووقت العشاء من غروب إلى العشاء مع تباعد في تقديم الوجبتين وفي اللّباس أن يكون ساترا تمكن الصّلاة به واقيا من حرّ في الصّيف لائقا به ومن برد في الشتاء كذلك.

المطلب الثاني: سقوط النفقة.

سقوط النفقة على المنفق نوعان:

1 - سقوطها من غير إرجاع للماضي وذلك فيما إذا تبيّن أنّ المنفق بالفتح غير أهل لها وقد كان أهلا مثل أن تتبيّن الزوجة أنّها محرمة منه، ويتبيّن أنّ العقد فاسد فيفترقان ولا رجوع لما مضى حيث أنّ استمتاعه السّابق سائغ وكذا ما أخذت من النفقة إن لم يتعمّد سبب فساده وكذا ما أنفق على ولد يظنّه منه ثمّ تبيّن فلاعن زوجته فتنقطع نفقته من حينه.

إذا تمّت عدّة الطّلاق ولم يراجع الزوج أو مضت مدّة الإيلاء أو الظهار.

2 - سقوطها عن المنفق مع وجوب الردّ لما مضى وذلك في أحوال منها:

أ- إذا تبيّن أنّ المنفَق بالفتح له مال وقت إنفاقه وقد ألزم عليها المنفِق بالكسر، فيجب على من أخذها بغير حقّ إرجاعها.

ب- فيما إذا زنت الزوجة أو سحرت فحرمت على زوجها وبقيت معه وهو لا يعلم ثمّ تبيّن ذلك وتفارقا فيجب عليها ردّ ما أنفق عليها وهي حرام عليه إلاّ إن عفا أو تنازل عنها.

ج- إذا حملت بولد من غيره ونسب إليه وهو لا يعلم ثمّ اعترفت بذلك وجب عليها ردّ ما أنفق عليه

١٥١ / ١٥٢