دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٤٨في عقد الإجارة أنّه لازم مطلقا أو جائز مطلقا وهو المعمول به في بلادنا أو لازم بالشّروع أو به ونقد الثّمن.
قال في الشّرح والصّحيح عندي القول باللّزوم مطلقا لا سيّما في كراء الدّور وغيرها وكون عدم النّقد يؤدّي إلى الشّبه ببيع الدّين لا يوجب بطلان العقد للإجماع على جواز الإجارة بلا نقد ولم نر أحدا منعها اهـ ج5 ص143 ط. ق.
واستحسن أبو اليقظان رحمه الله في سلّمه القول بالجواز بشرط أن يخبر كلّ من المتعاقدين الآخر بمدّة قبل إبطالها تلافيا لما يحدث من ضرر بالتوقّف فجأة.
المطلب الثّاني: حكمها:
للإجارة ثلاثة أحكام فهي إمّا جائزة مباحة، أو محرّمة، وإمّا مختلف فيها ففيها ثلاث محاور:
المحور الأوّل: الإجارة المحرّمة
فهي كلّ ما كان على شيء محرّم كعصر خمر أو حمله لقوله - عليه السلام -:» لعن الله الخمر وبائعها ومشتريها وحاملها وعاصرها «رواه الرّبيع عن ابن عبّاس وأبو داود ومثل ما رواه الرّبيع عن أبي عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن
فنقيس عليها كلّ أجرة على محرّم.
فالأجرة المحرّمة خمسة أنواع
1. ما كان على محرّم في ذات الأجير كزنى ولواط وغناء ونياحة ونحوه من نامصة وواصلة وواشمة.
2. ما كان على تعدية كقتل وإفساد مال للغير أو بدنه.
3. ما كان على عمل محرّم شرعا كعصر خمر أو حمله أو كراء محلّ لماخور.
4. ما كان على عمل واجب كصلاة وصوم وأداء حق وآذان وإمامة إذ لا يجتمع العوضان في مكان واحد والمراد ما فيه أجر من الله لا يصحّ أن يكون معه أجر مخلوق.
5. ما كان على مخاطرة وقمار وإليك بيان كلّ ذلك من النّيل وشرحه قال بعد أن عرّف الإجارة وهي إمّا على شيء محرّم كثمن خمر أو في محرّم كأجرة كاهن ونائحة ولعّابة وباغية.
قال في الشّرح أو من حلال في محرّم كأجرة كاهن نائحة ولعّابة وذات مزمار وباغية ومغنّية ومدّعي موضع السّرقة والدّفينة والسّاحر وكلّ ما يأخذ على مجرم كأخذ على غيبة أو نميمة أو على دلالة على مال الغير أو أنفسهم أو تعليم الغناء أو السّحر وكعصر الخمر وبيعها إلى أن قال ونهى رسول الله عن كلّ ذلك ومن فعل ذلك فعليه الأدب.
قال في لأصل وتصحّ توبة آخذها بالردّ لربّها إن علم وإلاّ فإنفاقها ومثلها قال في الشّرح على الفقراء ولو