دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٩٥أمّا نكاح المزنية لغير الزاني بها فالحسن البصري يحرّمها، أمّا الجمهور فيبيحونها على شروط مختلفة بين المذاهب اهـ ج7 ص 68.
الفصل الخامس
حقوق الأزواج وأحكامها
تقدّم أنّه إذا تم العقد على الوجه الشرعي فعلى كلّ من الزوجين للآخر حقوق، والكلام فيها على أربع مباحث.
المبحث الأوّل مشروعية الحقوق وإثباتها:
شرع حقوق الأزواج بالكتاب والسنة: أمّا الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: 223].
وقوله: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنَ اَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ﴾ الخ [النساء: 34].وقوله: ﴿وَالجَارِ ذِي القُرْبَى وَالجَارِ الجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِِ﴾ [النساء: 36]. فقيل الصاحب بالجنب هي الزوجة.
ومن السنة قوله - صلى الله عليه وسلم - لما سأله رجل: ما حقّ زوجة أحدنا عليه؟، قال - صلى الله عليه وسلم -:» تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلاّ في البيت «رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة.
وقوله:» إنّ لنسائكم عليكم حقّا وإن لكم من نسائكم حقّا فأمّا حقّكم على نسائكم فلا يؤطن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، إلاّ وحقّهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن «رواه ابن ماجة والترمذي وقال أيضا:» خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي «و» أكمل المسلمين إيمانا أحسنكم خلقا وخياركم خياركم لنسائكم «رواه الترمذي وصحّحه عن عائشة - رضي الله عنه - ا. وقال الله أيضا: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ الخ وقال - صلى الله عليه وسلم -: في المعنى:» أولا أدلّكم عن خير ما يكنز الرجل، المرأة الصالحة إذا نظر إليها أسرّته، وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته في ماله ونفسها «.