دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٩٧

ويتصدّر ذلك نفقتها وكسوتها وسكناها منذ جلبها أو طلبها، وسيأتي تفصيلها في النفقات إن شاء الله، كما يجب عليه أن يحميها من كلّ مكروه بما يحمي ويمنع نفسه لقوله - صلى الله عليه وسلم - في خطبة حجة الوداع:» استوصوا بالنساء خيرا فإنّكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله «، تاريخ الطبري.

ويجب عليه ما يصلح من شأنها كامرأة من دهن لشعرها وما به تتم نظافتها وغسل ثيابها وما به تحصل طهارتها.

وكلّ ذلك حسب معروف البلد وحال الزمان والمكان ويراعى في ذلك جانبه المادي.

وعليه تعليمها أمر دينها ودنياها، وواجباتها المنزلية حتّى تؤدّي ذلك على أكمل وجه وأحسن حال.

وليعاشرها بانبساط ومعروف وحسن معاملة.

ويراعي في سكناها مكانا هادئا بعيدا عن الضوضاء ممّا يوفّر الهناء والاطمئنان نفسيا وخلقيا.

ويؤدّي حقّها في الفراش حسب استطاعته بمعروف.

المطلب الثاني التركية:

أمّا التركية فهي كما يلي:

أ- أن لا يضيعها في نفقة ولا لباس ولا سكنى أو يقصر في ذلك مما ربّما يؤدّي بها إلى الطمع أو هتك العرض.

ب- أن لا يهينها بكلام بما ينقص من شرفها أو شرف ذويها بلا موجب، ولا يهاجرها في فراش إلاّ إن نشزت.

د- أن لا يمنعها عن الذهاب للسؤال عن دينها إلاّ إن قام هو بذلك أو استراب المسؤول.

هـ- أن لا يجامعها إن كانت حاملا بما يضرّ حملها، وإن كانت صغيرة بما لا تطيق أو في حيض أو نفاس أو اعتكاف أو صوم أذن به.

ولا يمنعها من زيارة أقاربها في مناسبات معقولة إلاّ ممّن خاف منه عليها.

المبحث الرابع ما يجب على من لم يؤدّ حقّ الآخر:

قد ينجم قرن الشقاق بين الزوجين فلا يجد أحدهما أداء حقّ الآخر إلاّ كراهة لدافع دين وقد جعل الله الحلّ لذلك في قوله تعالى: ﴿وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنَ اَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً اِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا، وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنَ اَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنَ اَهْلِهَآ إِن يُّرِيدَا إِصْلاَحًا يُّوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ [النساء: 34، 35]، فإذا نجم قرن نشوز المرأة فللرجل ثلاثة حلول مرتبة:

٩٧ / ١٥٢