دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٩٨

أ- تذكير المرأة ووعظها بأن يبيّن لها أثر نشوزها في حلّ الرابطة الزوجية وما يترتب عليها من مشاكل وما عليها من ذنب فإن لانت ورجعت اكتفى بذلك ولا يزيد.

ب- هجرها في المضجع وذلك كناية عن الإعراض عنها ومكالمتها حتّى تلين وتنقاد لأمره وإن لم ينفع ذلك فالدواء الأصعب والأمر.

جـ- الضرب بعصى أو نحوها ضربا غير مبرح ولا مضر وكلّ ذلك داخل البيت في تستر لحفظ كرامتهما.

وإن لم تجد هذه الوسائل فربّما هناك حقّ للزوجة لم تستطع إبرازه تحت ضغط الزوج، فيؤلف مجلس عائلي من أقارب الزوج وأقارب الزوجة لبسط أسباب الخصام ليظهر الظالم أو لنتوصل إلى صلح يزيل النزاع وترجع المياه لمجاريها.

وإن كان الظلم أو التقصير من جانب الزوج فللزوجة أن ترفع أمرها للحاكم لينصفها ويستخلص منه ما أضاع من حقوقها.

والحكمان وكيلان على الزوجين، لكن لا حقّ لأحدهما في طلاق أو فراق إلاّ بإذن ويصحّ تفويضهما من الطرفين.

الفصل السادس

الأنكحة الفاسدة

النكاح الفاسد كلّ ما لم تتوفّر فيه الأركان أو الشروط المتقدّمة نذكر بعضها على سبيل التمثيل وهي سبع:

1 - نكاح الشغار:

نكاح الشغار محرّم لقوله - صلى الله عليه وسلم -:» لا شغار في الإسلام «رواه النسائي ومسلم وابن ماجة قال في النيل وشرحه:» وحَرُمَ نكاح الشغار، وهو أن يزوّج رجل وليّته لآخر على أن يزوّجه وليّته بدون صداق ويجعلان صداق هذه صداق الأخرى، وإن فعلا وجب لكلّ صداق مثلها وقيل حرمتا إن مسّ «قال في الشرح:» الشغار رفع الكلب رجله للبول وسمّي به للتنفير وقيل من شغر المكان بمعنى فرغ «قال:» والنهي عنه وتحريمه «رواه أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد الخذري اهـ ج6 ص 322.

2. نكاح المتعة:

وهو أن يتزوّج الرجل المرأة بصداق إلى أجل.

قال في النيل وشرحه:» نسخ نكاح المتعة عند الأكثر بآية الإرث أو النهي «قال في الشرح:» بآية الإرث أو الطلاق بعد أن كان مباحا بقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [النساء: 24]،

٩٨ / ١٥٢