قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٠المستعمر الفرنسي، ليطبِّق سياسة - فرِّق تَسُد - بين الجماعات والطوائف، بل وبين الأفراد أنفسهم.
وقد علمنا أنَّ طائفة اليهود كانت ذات إمكانات كبيرة في ميادين الاقتصاد؛ تجارةً، وزراعةً، وصناعةً فإن هؤلاء اليهود موالاة منهم للإدارة الفرنسية وجدوا أنَّ من صالحهم أن لا تقوم أيَّ حركة تهدف إلى بثِّ نوع من النهضة الاقتصادية بين المسلمين الجزائريين، فراحوا - دونما هوادة - يدسُّون الدسائس للتجار المسلمين - من ميزاب على وجه خاص - الذين كان لهم بفضل جهودهم المضنية رحلات وحركات تجارية إسلامية المبدأ والتعامل في كثير من مدن القطر الجزائري، ممَّا أثار حقد التجار اليهود الذين قامت حركاتهم على الابتزاز والاحتكار والمعاملات الربوية، وشعروا بأنَّأولئك الميزابيين قد يشكلون طرفا منازعا ومنافسا قويا في السوق، فلمَّا قامت حوادث قسنطينة في أوت من سنة (1934) إثر اعتداء يهوديٍّ على حرمة وقدسيَّة أحد المساجد بطريقة أثارت المسلمين بالبلدة، وقيام ردَّات الفعل بين الطرفين، وكان موقف الميزابيين في مدن الشمال وموقف