قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٥ومن أبرز تلك الردود الموضوعيَّة النزيهة، ردٌّ مفحم كتبه محمَّد السعيد الزاهري نقض به كلَّ ما جاء في مقال "الليالي" من أكاذيب»(1).
وأجد نفسي مدعوًّا إلى عرض تلك الدعاوى التي جاءت في مقال ”زعفان“ والتي ردَّ عليها الشيخ الزاهري، وغيره من كتَّاب ”الأمَّة“، مبيِّنين الواقع والحقَّ الذي لا ينكره أحد من الناس، ونظَّم الزاهري ردَّه في شكل نقاط هي:
أولا- «من هم المستعمرون؟»(2):
حيث كان ”زعفان“ قد اتَّهم الإباضية الميزابيين بأنهم مستعمرون، «أمَّا أنَّ إخواننا الميزابيين مستعمرون فهو مُنكر من القول وزورٌ، وكيف نصفهم بالمستعمرين وهم منَّا وإلينا؟؟ ( … ) وكيف نسمِّيهم مستعمرين وهم ليس لهم بنوك ومصارف ماليَّة كبرى ولا شركة ”ترام“ ( … ) ولا غير ذلك من مشاريع الاستعمار والمالية العليا؛ وغاية ما هنالك أنهم تجار من الدرجة الثالثة والدرجة الرابعة، يكسبون أرزاقهم وأرزاق أطفالهم وأهليهم من هذا
(1) _محمَّد ناصر: «أبو اليقظان وجهاد الكلمة»، ص: 264.
(2) _يُنظر: محمَّد السعيد الزاهري: «صرخة غضبان في وجه زعفان حول أسطورة إخواننا في الدين»، لمزيد تحليلٍ لهذه النقاط.