قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الوجه الحلال، فإذا كان فيهم من كسب ما نسميه مالا كثيرا بعرق الجبين وكدِّ اليمين، فإن كثيرًا منهم قد ضاعت أرزاقهم في هذه السنوات الثلاث الأخيرة، قد أكلها إخوانهم وعملاؤهم من المالكية، وما أنت بواجد في الجزائر من أقصاها إلى أقصاها ولا تاجرا واحدًا من الميزابيين إلاَّ وقد أكله إخوانه المالكية مآت الآلاف، ومع هذا فبنوا ميزاب يقابلون كل ذلك بالصبر والجميل، ولا يحملون حقدا على إخوانهم الذين أكلوا أموالهم، بل يدعون الله أن يفرِّج عليهم هذه الأزمة الخانقة التي أهلكت الزرع والضرع»(1).

ثانيا- «أصحيح أنَّ بني ميزاب مجرَّدون من كلِّ عاطفة إنسانية؟»:

لقد تجرَّأ ”زعفان“ بأنَّ وصف الإباضية الميزابيين بأنَّهم لا يتَّصفون بأيِّ عاطفة إنسانيَّة من رحمة وإغاثة وصدقة وخير … «فزعم -وزعمه باطل- أنهم لم يعينوا مُعوِزا ولا أغاثوا بائسا ولا أعطوا سائلا، وهذا غير صحيح ( … ) ورأيت أنا من يتصدَّق في صبيحة كل يوم جمعة ببضعة أرطال من الخبز واللحم ويهدي هذه الصدقة الجارية إلى والديه المرحومين، وهم على

(1) _م. س.

١٠٦ / ٢٢٢