قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٧كل حال أكثر المسلمين صدقة وإحسانا. ( … ) ولقد رأيت بعيني في وادي ميزاب جيشا من المتسوِّلين المالكية يقفون على أبواب منازل الإباضية، فيترنَّمون بأنغام عربية وبربريَّة هي في غاية العذوبة، فيتناولون مقابل ذلك تبرُّعات جمَّة وصدقات كثيرة»(1)، فأيُّ ادِّعاء ادَّعاه هذا الـ”زعفان“ إن كان شأن إباضيَّة ميزاب هكذاا!!
ثالثا- «أصحيح أنَّ بني ميزاب لم يشاركوا قطُّ في الحركات الإصلاحيَّة؟»:
لقد أفاض الشيخ الزاهري في ذكر أعمال وجهود العلماء المصلحين بميزاب، وعدَّد أدوار أسماء كثيرة بقليل أو كثير في دفع حركة الإصلاح وتطوُّرها في ميزاب خاصة، وفي كافة أرجاء الوطن، وذكر منهم: الشيخ أبي اليقظان، والشيخ الثميني(2)، والشيخ أبي إسحاق إبراهيم
(1) _م. س.
(2) _ عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد العزيز الثميني، الملقب بضياء الدين: (و:1130هـ/1718م- ت: السبت 11 رجب 1223هـ/1808م)، من علماء بني يسجن بميزاب، من أوائل المصلحين بالمنطقة، له مؤلَّفات عديدة في الفقه والعقيدة، وعلم الكلام، وحتى في الفلك … ترك مكتبة ثريَّة تعرف اليوم باسم مكتبة الاستقامة. يُنظر: «معجم أعلام الإباضية»، مج3، ص: 532 - 536.