قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٣أوجز: الهيأة الشرعية الحاكمة القائمة مقام الإمامة العظمى في مرحلة الكتمان»(1).
وأعضاء هذه المؤسسة ليسوا من الملائكة بل بشر غير معصومين، والبشر يخطئون ويصيبون، وإذا بدر من بين قادة هذه الهيأة رجل خالف الحقَّ، وحاد عن جادَّة الصواب، فلا يجوز لأحد أن يقدح في النظام أصلا. فأفعال وتصرفات بعض العزابة لا تؤكد بالضرورة فساد النظام بكامله، وإنَّما يتحمَّل كلُّ شخص مسؤوليته أمام الله أوَّلاً، ثم أمام نفسه والمجتمع ثانيًا.
اغتنم أعداء الإصلاح وبعض أذناب المستعمر الحاقدين هذه التصرفات الفردية الشاذة للطعن في المؤسَّسة ككل، فدعوا إلى معاداة التعليم الحر الحديث لوجود معلمين فاسدين، ومعاداة إنشاء الجمعيات لوجود بعض الأشخاص فيها لا يمثلونها - أحيانا - أحسن تمثيل، وهكذا …
غير أن أبا اليقظان يحمِّل كلَّ فرد من أعضاء هذه المؤسسة مسؤولية الإساءة إلى سمعة المؤسسة والهيأة والأمة بشكل عام، لأن هذه التصرفات قد تكون سببا لإعراض عامَّة الناس عن قادتهم، وانصرافهم إلى من
(1) _محمَّد ناصر: «حلقة العزابة ودورها في بناء المجتمع المسجدي»، جمعية التراث، القرارة، الجزائر، سنة1989، ص: 12.