قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٤

يغويهم في أمر دينهم، ويضلهم عن أمر دنياهم. وقد وافق رأي أبي اليقظان قول الشيخ محمَّد عبده: «الإسلام محجوب بالمسلمين»، فحجب أهل الإسلام بأعمالهم وتصرفاتهم الدنيئة مزايا الإسلام الحقيقية عن غيرهم فأخذوا على الإسلام تلك النظرة الناقصة والمشوهة(1).

2 - نزعات الفرنسة والإدماج:

وإذا تصدى كتَّاب الأمَّة إلى كلِّ ما يمس بقوام المجتمع المسلم، وفضحوا ما يُخطَّط له في الخفاء لهدم العلاقات الاجتماعية بين الأفراد، فإنَّ وحدة المسلمين داخل القطر وخارجه كانت شغلهم الشاغل، وأي خطر يهدِّد هذه الوحدة، ويجعل الجزائريين فريسة سهلة في يد المستعمر كدعاة الإدماج والفرنسة كان يجد ردًّا عنيفًا ورفضًا قاطعًا.

أمَّا الشيخ أبو اليقظان فقد كتب مقالا رائعا، يصوِّر فيه الحالة الاقتصادية المتردِّية التي تعيشها الجزائر وأثره على الحياة الاجتماعية، «فعوض أن تتألف القلوب على درء هذه الأخطار، وتتعانق النفوس على

(1) _يُنظر: أبو اليقظان: «ليس الأمر كما يزعمون ففساد الأشخاص لا يدلُّ على فساد الأشخاص تفنى والمؤسسات تبقى!» ”الأمَّة“، ع154، (09/ 02/1938).

١١٤ / ٢٢٢