قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٥

تخفيف هذه الويلات ( … ) نرى ونحس وجوها كالحة، وجباها مقطبة وألسنا معقدة ( … ) وهل نكون معشر المسلمين وحالنا كما وصفنا إلاَّ كحال قطعان من الأغنام في ليلة مظلمة فاجَأَتْها قطعان من الذئاب تعوي من كل جهة … »(1).

فهذه دعوة صريحة للوحدة الإسلامية من شيخ عالم خبَرَ الحياة وخبرَتْه الحياة، وأحسَّ ما بالمسلمين من ضعف ووَهَن، ووجدَ أنَّ الحل هو في الوحدة والعودة إلى كتاب الله، وخشوع القلوب لذكره، فاختتم المقال بالآية ژ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ژ [الحديد: 16]، فإذا اجتمعوا على كتاب الله وهديه فإنه يعصمهم من النِّزاعات والاختلافات العصبية ويهديهم إلى الوحدة المنشودة ژ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ ? ? ? ? وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ چ چ چ چ … أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ژ [آل عمران: 102، 103].

وممَّا يفرِّق وحدة المسلمين ويرميهم في بؤرة الشقاء والنِّزاع، وبالتالي الإذعان إلى المستعمر، والانصياع إليه كقوة مسيطرة، دعوات الفرنسة

(1) _ أبو اليقظان: «ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم»: ”الأمَّة“، ع42، (17/ 09/1935).

١١٥ / ٢٢٢