قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

فسُدت أخلاق، وبالجهل بُدِّدت أموال. بالجهل دِيست كرامات، وبالجهل أُهِينت أديان، وبالجهل أُبيدت أمم، وبالجهل خربت بلاد! وأي أثر من آثار الجوع إزاء هذه الآثار الفضيحة من الجهل»(1).

إن الجهل أفيون الشعوب؛ بل وأفيون العقائد أيضًا، فإذا كان الفرد جاهلا تلقى تعاليم دينه على غير اقتناع وتدبُّر؛ هذا إذا كان قد تلقاها وعمل بها أصلا. ويرى الكاتب أنَّ الحديث عن الجهل ومخاطره أضحى مهزلة في هذا العصر الحديث « … نكتب عن هذا ونحن نعلم أن أبناء الأمم الحيَّة كمصر وغيرها سوف يضحكون علينا، ويتعجَّبون من إفضائنا في بيان أضرار الجهل، وهم قد فرغوا منه منذ قرون! ولهم الحق أن يضحكوا، ولهم الحق أن يعجبوا، لأنَّ الكلام عن أضرار الجهل في هذا العصر الساطع بشموس العلوم كالكلام عن أضرار الظلام، فهذا قد يدركه حتى الصبيان!»(2).

غير أنَّه يرجع ليُقِرَّ بأنَّ وسطا كوسط ”الجزائر“المستعمرة المضطهدة، يلزم علماءه ومثقَّفيه وكتَّابه توعية العامَّة تجاه هذه الآفة العظيمة. ويضع بين أيدينا إحصاءات لنسب المتعلمين في الجزائر في تلك الفترة فنعلَم هول

(1) _م. س.

(2) _م. ن.

١٢٣ / ٢٢٢