قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٤الكارثة، وعظم المشكلة: «بين أمَّة تتركَّب من نحو ست 6 ملايين نسمة ولها من الأبناء المهملين الشُّرَّد نحو ثمانمائة ألف طفل، وليس لها في المدارس إلا نحو 60 ألفا [أي بنسبة 1% من عدد السكان]، بينما الأوروبيون الذين لا يتجاوز عددهم 913 ألف نسمة يبلغ أبناؤهم في المدارس زهاء 136000»(1).
إنَّ نسبة 60 ألف متعلم من بين 6 ملايين نسمة شبه جاهلة أو لم تعرف المدارس، لنسبة يندى لها الجبين، ويُرثى عليها هذا الشعب المسكين، وهذا الرقم يصوِّر من جهة أخرى مدى اهتمام المستعمر الفرنسي بتعليم رعاياه وأبنائه، وشتَّان بين النسبتين فلا غرابة أبدًا أن تُكتب المقالات الطوال ويحتدُّ الجدال ويقف الرجال لمكافحة هذا الوباء القاتل - الجهل - خاصَّة وأنَّ «الجزائر لا ينقصها الذكاء والفطنة كما يقولون، بل هي كغيرها تلد الرجال وتنجب الأحرار، ولكن ينقصها العلم الذي هو ملاك الحياة وقوام الإنسانية الكاملة ( … )»(2).
2.
(1) _م. ن.
(2) _ بلقاسم بن رواق: «هل في الإمكان إيجاد كلية دينية بالقطر الجزائري»، ”الأمَّة“، ع53، (03/ 12/1935).